← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1331 · ص260 · ج3
ش: (إما) حرف تفصيل، واختلف فِي الثّانية، وهي الّتي تسبق بمثلها. فالأكثرون: أنها عاطفة، ويرده دخول الواو عليها؛ لأنَّ حرف العطف لا يدخل علَى مثله. ويونس وابنا برهان وكيسان والفارسي والمصنف: علَى أنها ليست عاطفة، والعطف إِنما هو بالواو الّتي قبلها. وأنكره الرّماني، قال: لأنَّ الواو للجمع، والكلام هنا لأحد الشّيئين. والحاصل: أن (إما) الثّانية تفيد ما تقيده (أَو): - من قصد التخيير، منه فِي القرآن: {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا}. - والإبهام: منه: {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ}. - والتّقسيم؛ نحو: (الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف). - والشّك؛ نحو: (جاء إما خالد وإما بكر) إِذا كنت شاكًا فِي الجائي منهما. - والإباحة: كـ (تعلَّم إما الفقه وإما النّحو). وفي "القاموس": نازع فِي هذا جماعة. انتهَى. والظَّاهر: أنها لا تكون مثلها من كل وجه؛ لأنَّ (إما) لا تكون للإضراب، ولَا للتقدير، ولَا بمعنَى (حتَّى)، ونحو ذلك. وفتح همزها لغة: تميم. وبه قوأ أبو السّماك فِي: (أما شاكرًا وأما كفورا). وقد تنوب (وإلا) عنها؛ كقولِ الشَّاعرِ: فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَخِي بِصِدْقٍ ... فَأَعْرِفَ مِنْكَ غَثِّي مِنْ سَمِينِي وَإلا فَاطَّرِحْنِي واتَّخِذْنِي ... عَدُوًّا أتَّقِيكَ وَتَتَّقِينِي ١
١ التخريج: البيتان للمثقب العبدي في ديوانه ص ٢١١، ٢١٢، والأزهية ص ١٤٠، ١٤١، وخزانة الأدب ٧/ ٤٨٩، ١١/ ٨٠، والدرر ٦/ ١٢٩، وشرح اختيارات المفصل ص ١٢٦٦، ١٢٦٧، وشرح شواهد المغني ١/ ١٩٠، ١٩١، وله أو لسحيم بن وثيل في المقاصد النحوية ١/ ١٩٢، ٤/ ١٤٩، وبلا نسبة في الجنى الداني ص ٥٣٢، وجواهر الأدب ص ٤١٥، والمقرب ١/ ٢٣٢،