← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1328 · ص259 · ج2
والأصل: (قام القوم إِلَّا زيدًا وعمرًا)، و (هل الدّهر إِلَّا ليلة ونهارها وطلوع الشّمس). • والثّاني: (ما مررت بأحد إِلَّا زيد إِلَّا أخيك) فـ (أخيك): بدل، و (إِلا) مؤكدة لا عمل لها، فالعامل فِي المعطوف .. هو العامل فِي الأول، والعامل فِي البدل: إما مقدر، أَو المذكور، علَى الخلاف. ومن البدل قول الشّيخ: (لا تَمُرر بهِم إلَّا الفَتَى إلَّا العَلا)، والأصل: (إِلَّا الفتى العلا)، فـ (الفتَى): مجرور؛ لأنه مستثنَى من المجرور بالباء، ويجوز كونه منصوبًا علَى الاستثناء، و (العلا): بدل من (الفتَى)؛ وهو بدل كُلٍّ من كُلٍّ. ومن بدل البعض: (ما أعجبني أحد إِلَّا زيد إِلَّا وجهه). والاشتمال: (ما أعجبني شيء إِلَّا زيد إِلَّا علمه). ويجوز فِي (زيد) النّصب علَى الاستثناء. واجتمع العطف والبدل فِي قول الشّاعر: مَا لَكَ مِنْ شَيْخِكَ إِلَّا عَمَلُهُ ... إلَّا رَسِيمُهُ، وَإِلَّا رَمَلُهُ ١
والبيت مطلع قصيدة للشاعر، وبعده قوله: أبى القلب إلا أم عمرو، وأصبحت ... تحرق ناري بالشكاة ونارها وعيرها الواشون أني أحبها ... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها اللغة: غيارها بزنة قيام -هو مصدر بمعنى الغياب تحرق: بالبناء للمجهول: توقد، وتذكى وتشعل. بالشَّكاة: بفتح الشين أراد ما يكون من كلام الواشين من النمائم. عيرها الواشون: نسبوها إلى العار، وهو كل ما يوجب الذم. الإعراب: هل: حرف استفهام بمعنى النفي. الدهر: مبتدأ: إلا: أداة استثناء ملغاة. ليلة: خبر المبتدأ. ونهارها: الواو عاطفة، نهار: معطوف على ليلة، ونهار: مضاف، والضمير: مضاف إليه. وإلا: الواو عاطفة، وإلا: زائدة للتوكيد: طلوعُ: معطوف على ما قبله، وطلوع: مضاف، والشمس: مضاف إليه. ثم: عاطفة: غيارها: غيار: معطوف على طلوع، وغيار: مضاف، وها: مضاف إليه. الشاهد: قوله: (وإلا طلوع الشمس)؛ حيث تكررت (إلا) ولم تفد غير مجرد التوكيد، فألغيت، وعطف ما بعدها على ما قبلها. ١ التخريج: الرجز بلا نسبة في الدرر ٣/ ١٦٧، ورصف المباني ص ٨٩، وشرح التصريح ١/ ٣٥٦، وشرح ابن عقيل ص ٣١١، والكتاب ٢/ ٣٤١، والمقاصد النحوية ٣/ ١١٧، وهمع الهوامع ١/ ٢٢٧.