← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1281 · ص243 · ج2
أيضًا؛ أَي: (لا ذا عصمة إِلَّا المرحوم). وأما الرَّابع. فتقديره؛ (لكن ماتوا الموتة الأولَى) فمعنَى (لا يذوقون فيها الموت): أَي (فِي الجنة)، فـ (الجنة): ظرف للموت المنفي، والموتة الأولَى إِنما كانت فِي الدّنيا فلم تدخل فِي الموت المنفي، فهو منقطع بهذا الاعتبار. وقيل: إن (لا) بمعنَى (بعد). وقيل: هو متصل، وأن الموت المنفي يعم جميع الأفراد، الأولَى وغيرها. • والمراد بالمتصل: أَن يكونَ بعضًا ممَّا قبله: • والمنقطع: ما ليس كذلك. وهو أولَى من قول بعضهم: (جنس ما قبله)؛ لأنَّ المستثنى قَدْ يكون جنسًا ممَّا قبله وهو منقطعٌ؛ كـ (مررت ببنيك إِلّا ابنَ زيد) بنصب (ابنَ) قاله الشّيخ فِي "الكافية". تنبيه: متَى كَانَ المستثنَى منه مبتدأ وعاد عليه ضمير قبل ذكر المستثنَى .. جاز إتباع الضّمير وإتباع صاحبه. والثّاني أولَى؛ نحو: (ما أحدٌ أعطيه إِلَّا زيد): بالرّفع إتباعًا لصاحب الضّمير. ويجوز نصبه إتباعًا للهاء. وكذا: لو كَانَ المبتدأ مع ناسخ؛ نحو: (ما حسبت أحدًا يقول ذلك إِلَّا زيدًا): بنصب (زيد) إتباعًا لصاحب الضّمير. ويجوز الرّفع إتباعًا للضمير فِي (يقول). فخرج؛ نحو: (ما شكَرَ رجل أكرمته إِلَّا زيدٌ)، برفع (زيد) إتباعًا لـ (رجل). ولَا يجوز نصبه إتباعًا للهاء .. إِذ ليس هنا مبتدأ. • ويوصف بـ (إلا) حملًا على (غير)، ويظهر إعرابها فيما بعدها؛ كقولِهِ تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا}، وكذا قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ}. فهي فِي الموضعين: وصف للنكرة قبلها، لا استثناء.