← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1270 · ص240 · ج1
فلما خاطبه .. نزّله منزلة من يعقل. وأجازه قطرب بلا شرط. واستحسنوها في غير العاقل إِن كان تفصيلا من جملة، ومنه: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ}. * والكثير في (ما) أن تكون: لغير العاقل، وفي القرآن: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}. أَو للمبهم أمرُهُ؛ نحو: {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا}. وقد يجيء في العاقل، وفي القرآن: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. وإذا اختلط العاقل مع غيره .. فلك الخيار؛ نحو: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وفي "الإتقان": إنه لما كانت (ما) أكثر وقوعًا في الكلام، وما لَا يعقل أكثر ممن يعقل .. فأعطوا ما كثر للكثير، وما قل للقليل؛ للمشاكلة. * و (أل) للعاقل وغيره. وإذا روعي معنَى (مَن) .. أعيد الضمير فيها مطابقًا؛ كَقولِهِ تعالَى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ}، {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ}. ونحو قولِ الشَّاعرِ: ................... ... نَكُنْ مِثْلَ مَن يَا ذِئبُ يَصطَحِبَانِ ١ ولو راعَى اللفظ .. لقال: (يصطحب).
مستتر وجوبًا تقديره: أنا. وجملة (أسرب القطا): في محل نصب مفعول به. وجملة: (يعير جناحه): في محل رفع خبر للمبتدأ. وجملة: (هويت): صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة: (أطير): في محل رفع خبر لعل. الشاهد: قوله: (مَن يعير جناحه)؛ حيث استخدم (مَن) لغير العاقل، وذلك قليل. ١ سيأتي تخريجه وإعرابه مفصلًا، والشاهد فيه هنا: قوله: (من يصطحبان)؛ حيث راعى معنى من فأعاد الضمير مطابقًا.