← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1264 · ص238 · ج2
٥. وقيل: بـ (أستثني) محذوفًا، وهو للمبرد والزّجاج فيما نقله السّيرافي. ٦. وقال ابن بابشاذ: العامل معنَى (إِلَّا)، ومعناها: (أستثني). انتهى. ٧. وقيل: بـ (إنَّ) المشددة بعد (إِلَّا)، وهو للكسائي. ٨. وحكَى البعلي عن الكسائي: أنه منصوب علَى التّشبيه بالمفعول. ٩. ونسب لباقي الكوفيين: أَن (إِلَّا) مركبة عندهم من (إنَّ) المشددة و (لَا)، فإِذا نُصب المستثنَى .. نصب بـ (إن)، وإِذا رفع .. رفع بـ (لا)، وحكي هذا المذهب عن ابن عصفور. ١٠. وقيل: انتصب علَى الخلاف، وعُزي أيضًا للكسائي. ١١. وقيل: انتصب علَى تمام الكلام. واعلم: أن التّام الموجب هو: الّذي لا يسبقه نفي ولَا شبهه كما سبق فِي الآيتين. وأما التام غير الموجب: فهو المسبوق بنفي أَو شبهه، وهذا يختار فيه إتباع المتصل، وإِليه أشار بقوله: (وَبَعْدَ نَفْي أَوْ كَنَفْي انْتُخِبْ إِتْبَاعُ مَا اتَّصَلَ)، فتقول: (ما قام أحد إِلَّا زيدٌ) بالرّفع علَى البدلية، وهو المختار. وتوقف فيه ثعلب؛ كونه مثبتًا ومتبوعه منفي. وأَجاب السّيرافي: أَن البدلية إِنما هي فِي عمل العامل فقط، فَلَا يضر تخالفهما، ولهذا تقول فِي الصّفة: (مررت برجل لا عالم ولَا شاعر). وبعضهم: منع الإِبدال فِي نحو: (ما قام إخوتك إِلَّا زيد) قال: لأنَّ الكلام صالح للإِيجاب؛ نحو: (قام إخوتك)، بخلاف الأول، فَلَا يقال: (قام أحد)؛ لأنَّ (أحد) لا يستعمل إِلَّا فِي النّفي المحض أَو شبهه. وهو محجوج بقوله تعالى: {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ}؛ لأنه صالح للإِيجاب. ويجوز النّصب علَى الاستثناء، نحو: (ما قام أحدٌ إِلَّا زيدًا). واشترط الفراء: في جواز النّصب: كون المستثنَى علمًا، فيمنع نحو (ما قام أحد إِلَّا أخاك). واعلم: أَن البدل فِي نحو: (ما قام أحد إِلَّا زيدٌ) هو (زيد) علَى المشهور.