← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1202 · ص213 · ج2
أي: (عن لقائك) وسبق فِي أبنية المصادر. ومن المبهم: • المقادير: كـ (فرسخ)، و (ميل)، و (بريد)، فتقول: (سرت فرسخًا) و (بريدًا). و (البريد): أربعة فراسخ، و (الفرسخ): اثنا عشر ألف ذراع. وقال أبو علي عمر الشّلوبين: ليست المقادير من الظروف المبهمة؛ لأنها معلومة المقدار، والمبهم؛ لا نهاية له. والجمهور: أَن الظّروف المقدرة داخلة تحت حد المبهم؛ لأَنَّها وإِن كانت معلومة المقدار هي مجهولة الصّفة. قال أبو حيان: وهذا هو الصَّحيح. ومن المبهمات: • ما صيغ من مصدر الفعل: كـ (مرمى)، و (مجلس)، و (مذهب). وهذا النّوع المصوغ من المصدر يشترط فِي نصبه علَى الظّرفية: أَن يكونَ عامله من لفظه؛ كـ (ذهبت مذهب زيد)، و (جلست مجلس عمرو)، و (رميت مرماه) بنصب الثّلاثة علَى الظّرفية، وفي القرآن {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ}. وتقول: (أنا جالس مجلس زيد)، و (رام مرماه) فتنصب كل واحد بعامل من لفظه. والحاصل: أَن اسم الزّمان: يقبل النّصب علَى الظّرفية مبهمًا أَو مختصًّا، علَى ما سبق؛ وتقدم ذكر المكان المختص. وأما اسم المكان المبهم؛ كـ (الجهات)، و (المقادير)، وما صيغ من مصدر الفعل .. فيقبل النّصب علَى الظّرفية. لكن يشترط فيما صيغ من الفعل: أَن ينتصب بما يجتمع معه فِي الأصل كاجتماع (ذهب، ومذهب)، و (رام، ومرمى)، و (جالس، ومجلس)، فِي الاشتقاق من (الذّهاب)، و (الرّمي)، و (الجلوس). فإن كَانَ العامل لا يجتمع مع اسم المكان فِي الأصل .. فَلَا ينتصب اسم المكان علَى الظَّرفية، بَلْ يجر بـ (في)؛ كـ (جلست فِي مرمى زيد)، و (بكر قعد فِي مجلس عمرو)،