1197 · ص211 · ج3
وأبو حيان فِي "الارتشاف": لا يكون إِلَّا ثم.
وظاهر كلام الرّضي: جوازه بالفاء.
ومن العطف بـ (ثم) قوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} , {كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ}.
قيل: والظّاهر: أَن الثّانية عين الأولَى، فكيف عطف مع عدم المغايرة، والعطف يقتضي التّغاير؟!
وأجيب: بأن الثّانية أبلغ، كما تقول: (أقول لك ثم أقول لك لا تفعل) فقد حصل نوع مغايرة بكون الثّاني أبلغ، فصحَّ العطف، وهو للزمخشري.
ويمتنع العطف عند إِيهام التّعدد: كـ (ضربت زيدًا ضربت زيدًا).
ولَا يزيد التّوكيد اللّفظي علَى أكثر من ثلاث، كحديث: "إِيما امرأة نكحت نفسها بغير إِذن وليّها فنكاحها باطل باطل باطل".
ومنع هشام الكوفي: توكيد المعطوف عليه، فَلَا يجوز عنده: (قام زيد زيد وعمرو)، لدلالة العطف علَى عدم الغلط.
والظّاهر: خلافه؛ لأنَّ التّوكيد اللّفظي قَدْ يكون لغير الغلط؛ كالاعتناء، أَو عدم الإِصغاء كما سبق.
وهل فِي الفعل الثّاني ضمير من نحو: (زيد قام قام)، أو لا؟
خلاف.
وكذا (كَانَ) الزّائدة، وسبق مبسوطًا فِي باب (كَانَ)، وفي الفاعل.
و (ما): موصولة مبتدأ، وقوله: (لَفْظِيُّ): خبر لمحذوف، وقوله (يَجِي): خبر (ما) الموصولة، والتّقدير: (والّذي من التّوكيد هو لفظي يجيء مكرّرًا)، والضّمير المحذوف: هو العائد علَى (ما).
واللَّه الموفق