← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1192 · ص207 · ج2
فإِذا قصد إِيقاع فعل غيرهما فِي شيء من هذه الظّروف. . لزم ذكر (فِي) كـ (جلست فِي المسجد)، و (مكثت فِي الدّار). وفي هذه الظّروف المختصة السّماعية ثلاثة مذاهب: • منصوب علَى التّشبيه بالمفعول: وهو المشهور. • منصوب علَى الظّرف، وصححه ابن الحاجب. • منصوب علَى المفعول به، وكل من (دخل)، و (سكن)، و (ذهب) متعد بنفسه، وهو للجرمي. وحكى الفراء: (انطلقت العراق). * وأما الّذي فِي معنَى الظّرف: فهو الجاري مجراه فِي النّصب علَى الظّرفية؛ نحو: أسماء العدد المميزة بـ: • اسم (الزّمان)؛ كـ (سرت عشرين يومًا)، و (صمت ثلاثة أيام)، و (كم يومًا سرت). • أَو باسم (المكان)؛ نحو: (سرت خمسين فرسخًا). • وكذا ما أُضِيفَ للزمان ودل علَى الكلِّيَّة؛؛ نحو: (مشيت كل العام)، أَو البعضيَّة؛ كـ (سرت نصف اليوم)، و (بعض اليوم). • وكذا المضاف للمكان؛ كـ (سرت جميع الفرسخ)، و (كل البريد)، و (بعض المِيل). وكذا اسم الإِشارة الموصوف بالظّرف؛ نحو: (أسيرُ هذا العام)، و (سرت ذلك اليوم). • ومنه أيضًا (كلم)، والنّاصب لها الفعل الّذي هو جوابها فِي المعنَى؛ مثل قالوا فِي قوله تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا}، {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ}، ومنه قولهم: (أحقًا أنك ذاهب)، فـ (حقًا): منصوب علَى الظرفية خبرًا مقدمًا، وما بعده مبتدأ؛ والتّقدير: (أفي حق ذهابك) وقد صرح بالحرفِ فِي قول الشّاعر: أَفِي حَقٍّ مُوَاسَاتِي أَخَاكُمْ ... . . . . . . . . . . . ١
١ التخريج: هذا صدر بيت من الوافر، وعجزه: بمالي ثم يَظْلِمُني السَّريسُ