← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1119 · ص177 · ج2
وابن الطراوة والسهيلي: أَن النّصب بمحذوف وجوبًا؛ أَي: (فعلت وقوفًا)، و (ضربت ضربًا). ويستثنى (فعك التّعجب)، (وَكَانَ النّاقصة)، (والفعل الملغي) فَلَا ينصب مصدرا، فَلَا يقال: (ما أحسنه حسنًا)، و (لَا كَانَ كونًا)، و (لَا زيد قائمًا ظننت ظنًا). وحكى ابن فلاح: أَن بعضهم أَجازَ (ما أحسنه حسنًا) علَى سبيل المبالغة. - وينصب المصدر أيضًا بالوصف؛ نحو: (هو ضارب ضربًا)، و (مضروب ضربًا). إِلَّا الصّفة المشبهة، وأفعل التّفضيل، فَلَا يقال: (حسُن وجهُهُ حسنًا)، ولَا (أقوم منك قيامًا). وأما قوله: أَمَّا المُلُوكُ فَأنتَ اليَوْمَ أَلأَمُهُمْ ... لُؤْمًا وَأَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ ١ فـ (لؤمًا): منصوب بمحذوف. والبصريون: أَن المصدر أصل، والفعل والوصف مشتقان منه، كما قال الشّيخ: (وَكَوْنُهُ أَصْلًا لِهَذَيْنِ انتُخِبْ)؛ أَي: اختير. فلما صدرا عنهُ. . سمي مصدرًا. والكوفيون: الفعل أصل، والمصدر مشتق منه. ورُدَّ بأن الفرع لا بد أَن يكونَ فيه معنَى الأصل وزيادة، والفعل يدل علَى المصدر والزّمان، فهو فرع، والمصدر يدل علَى المصدرية فقط.
١ التخريج: البيت لصدوه روايات مختلفة، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص ١٨، ولسان العرب ٧/ ١٢٤، بيض، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٨/ ١٣٩، وأمالي المرتضى ١/ ٩٢، والإنصاف ١/ ١٤٩، وخزانة الأدب ٨/ ٢٣٠، وشرح المفصل ٦/ ٩٣، واللسان ٧/ ١٢٣ بيض، ١٥/ ٩٦، عمى، والمقرب ١/ ٧٣، وأساس البلاغة طبخ. الشاهد: قوله: (لؤمًا)؛ حيث إن ظاهره أنه مصدر عمل فيه (أَلأَمُهُمْ)، وهو أفعل تفضيل، فانتصب على أنه مفعولٌ مطلق، هذا الظاهر، والجماهير أو من حكى الإجماع على المنع: يقدره مصدرًا لفعلٍ محذوف: (فأنت اليوم ألأمهم تلؤُم لُؤمًا)، وليس العامل فيه اسم التفضيل، بل فعل مقدر من لفظه.