← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1115 · ص175 · ج2
وفي "الأشباه والنّظائر" للسيوطي رحمه اللَّه: قال الخوارزمي: المفاعيل فِي الحقيقة ثلاثة: فأما المنصوب بمعنَى (اللّام) وبمعنَى (مع) فليسا مفعولين. انتهَى. وبعضهم: أنكر المفعول لأجله فقط؛ لدخوله عنده فِي المفعول المطلق، وسيأتي مفصلًا فِي محله. ثم إن الفعل لهُ مدلولان: (الحدث)، و (الزّمان). والمصدر: اسم لما سوَى الزّمان من هذين المدلولين. وما سوى الزّمان: هو الحدث؛ فالمصدر: اسم الحدث؛ كـ (الضرب) اسم الحدث. والحدث: أحد مدلولي (ضربت). و (الأمن) اسم الحدث، والحدث: أحد مدلولي (أمنت) كما علم. والحاصل: أَن المفعول المطلق مصدر، أو جارٍ مجراه، يذكر من جهة صدوره عن الفاعل. - فينتصب مؤكدًا لفاعله: كـ (ضربت ضربًا)، فخرج المؤكد المرفوع ونحوه، كقولك: (إِنما شأنك سيرٌ سيرٌ). - أو ينصب مبينًا للنوع: كـ (ضربت ضربًا شديدًا)، فخرج المبين للنوع غير المنصوب؛ نحو: (ضربُك ضربُ الأمير). - أَو ينصب مبينًا للعدد: كـ (ضربت ضربتين)، و (ضربته ثلاثين)، فخرج المبين للعدد غير المنصوب؛ نحو: (لهُ ضربتان). وسمي مفعولًا مطلقًا. . لصدق المفعولية عليه من غير قيد بحرف جرٍّ ونحوه، فهو المفعول حقيقة؛ لأنَّ (ضربت زيدًا) معناه: (فعلت الضّرب بزيد)، فأحدثت الضّرب، و (زيد) ونحوه: كالمحل للمفعول، ولهذا يقدر علَى غيره من المفاعيل. وأما غيره فَلَا يصدق عليه المفعولية. . إِلَّا بقيد؛ كـ (المفعول فيه)، و (المفعول لهُ)، و (المفعول معه) فتذكر الصّلة وهي (فيه)، أو (له)، أَو (به)، أَو (معه). بخلاف المطلق: فيصدق عليه أنه مفعول بِلَا شيء يصحبه. وقوله: (مِنْ مَدْلُوْلَي الفعْلِ): فِي موضع الحال من الضّمير الّذي فِي صلة (ما)،