← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1107 · ص172 · ج2
الزّيدين أخوين)؛ فالأصل: (أظن ويظنني الزّيدين أخوين). فتنازع (أظن ويظنني): (الزّيدين أخوين)، فـ (أظن) يطلب (الزّيدين) مفعولًا أولًا، و (يطلب أخوين): مفعولًا ثانيًا. و (يظنني) يطلب (الزيدين): فاعلًا، و (يطلب أخوين): مفعولًا، فأعمل الأول فأخذ مفعوليه وهما (الزّيدين أخوين). وأضمر المهمل ضمير التّثنية، فجعل (يظناني)، وهو يحتاج أيضًا إِلَى مفعولين. فالأول: هو (الياء) المتصلة به. وأما الثّاني: فَلَا يجوز حذفه؛ لأنه خبر فِي الأصل كما علم. بَلْ ولو كَانَ فضلة لم يحذف؛ حيث كَانَ معمولًا للثاني كما سبق. والحاصل: أنك إن جئت به ضميرًا مفردًا وقلت: (أظن ويظناني إِياه الزّيدين أخوين). . حصلت مطابقة (إِياه) للياء من جهة أَن (الياء): مبتدأ فِي الأصل، و (إِياه): خبره. وقد اتفقا فِي الإِفراد؛ لكن فاتت مطابقة المفسِّر للمفسَّر؛ فإِن (المفسِّر) بكسر السّين: (أخوين)، وهو مثنى، و (المفسَّر) بفتحها قولك: (إِياه)، وهو مفرد. وإِن قلت: (يظناني إِياهما). . حصلت مطابقة المفسِّر للمفسَّر؛ إِذ كلاهما مثنى، وفاتت مطابقة (إِياهما) للياء؛ لأنَّ (الياء): مبتدأ فِي الأصل كما علم، وهو مفرد، فَلَا يكون (إِياهما): خبرًا عنه. فلما تعذر الإِضمار. . وجب الإِظهار؛ نحو: (أظن ويظناني أخا الزّيدين أخوين) فحصلت مطابقة (أخا) للياء؛ إِذ كلاهما مفرد. وحيث كَانَ (أخًا) اسمًا ظاهرًا. . فَلَا يحتاج إِلَى شيء يفسره، فَلَا يضر مخالفته لـ (الأخوين) فِي كونه مفردًا و (الأخوين) مثنى؛ لأنَّ (الأخوة) تعلم به ولو لم يذكر (الأخوين) مثلًا. وأَجازَ الكوفيون: الإِضمار؛ نحو: (أظن ويظناني إِياه الزّيدين أخوين)؛ لأنهم يراعون جانب المخبر عنهُ وهو المبتدأ. وأجازوا أيضًا الحذف؛ نحو: (أظن ويظناني الزّيدين أخوين)، ومثل: (أظن