1105 · ص171 · ج3
وقرأ الأعمش: (سبحان اللَّه حينًا تمسون وحينًا تصبحون)؛ أي: (تمسون فيه وتصبحون فيه).
ونحو قول الشاعرِ:
................ ... وَمَا شَيءٌ حَمَيتَ بِمُستبَاحِ ١
أي: حميته.
وقوله رحمه اللَّه:
وَمَا أَدرِي أَغَيّرهُم تَنَاءٍ ... وَطُولُ الدَّهرِ أَم مَالٌ أَصَابُوا ٢
أي: (أصابوه).
* ولا يمتنع أن ينعت ذو الأداة الجنسية بالجملة؛ لأنه نكرة في المعنى.
١ التخريج: عجز بيت من الوافر، وصدره: أَبَحْتَ حِمَى تهَامَةَ بَعْدَ نَجْدِ
وقائله: هو جرير بن عطية الخطفي، يمدح به يزيد بن عبد الملك بن مروان.
اللغة: حمى: على وزن فِعَل، أي: محظور لا يقرب، تهامة: الناحية الجنوبية من الحجاز، نجد: الناحية التي بين الحجاز والعراق.
الإعراب: أبحت: فعل وفاعل، حمى: مفعول أبحت، تهامة: مضاف إليه، بعد: منصوب على الظرفية، نجد: مضاف إليه، وما: نافية، شيء: اسم ما، حميت: فعل وفاعل، والجملة صفة لشيء, بمستباح: الباء زائدة ومستباح خبر ما منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
الشاهد: قوله: (حميت) فإنها جملة منعوت بها، والجملة المنعوت بها لابد من اشتمالها على ضمير يربطها بالمنعوت.
وحكمه: جواز الحذف للعلم به، إذ أصله: وما شيء حميته.
٢ التخريج: البيت للحارث بن كلدة في الأزهية ص ١٣٧؛ وشرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦٥؛ ولجرير في المقاصد النحوية ٤/ ٦٠؛ وليس في ديوانه؛ وبلا نسبة في الرد على النحاة ص ١٢١.
المعنى: يحسن العتاب مع الأقارب والأصدقاء، ويطلب جرير ممن يخاطبه إبلاغ عتابه لبني عمه، ومضمون العتاب: أنه متحير من تغيرهم، أهو البعد أم الأيام أم المال!
الشاهد: قوله: (أم مال أصابوا) فإن جملة أصابوا صفة لكلمة (مال) وقد حذف منها الضمير، وأصل الكلام: (أم مال أصابوه).