← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1084 · ص162 · ج2
سواء رفع (غريمُها) بالأول أو بالثّاني؛ لخلو المهمل منهما من ضمير يعود علَى المبتدأ، وهو (عزة)، فـ (غريمها): مرفوع، بـ (ممطول)، و (مُعنَّى): حال من غريمها. وقال بعضهم: لا يصح رفع (غريمُها) بـ (ممطول)، وعلل بكونه وصف بقوله (معنَّى)، والوصف إِذا نعت. . لا يعمل، فيكون (غريمها): مبتدأ، و (ممطول) و (معنَى): خبران عنهُ. وأَجازَ المصنف فِي "توضيحه علَى البخاري": أَن يتنازع فِي منصوبٍ واحدٍ فِعلا فاعلين مختلفين؛ كـ (أطعم زيد وسقى عمرو جعفرًا)، ومنه قول الشّاعر: أَصْبَتْ سُعَادُ وَأَضْنَتْ زَينبٌ عُمَرَا ... وَلَم يَنَل مِنهُمَا عَينًا وَلَا أَثَرَا ١ تنبيه: • يجوز أَن يتنازع ثلاثة عوامل. قيل: وَلَم يسمع أكثر. • وقد يكون المتنازع فيه متعددًا. وفي الحديث: (تسبحون، وتكبرون، وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين) فنازع الثّلاثة فِي: (دبرَ كل صلاة)، وهو ظرف، وفي: (ثلاثًا وثلاثين)، وهو مفعول مطلق. • ويجوز التّنازع فِي الضّمير المنفصل. قال أبو حيان: وهو الأظهر؛ نحو: (زيد ما ضربت وأكرمت إِلَّا إِياه). • والجلال السّيوطي رحمه اللَّه فِي "المطالع السّعيدة": لا تنازع فِي الحال، ولَا فِي التّمييز، ولَا فِي المفعول لهُ. انتهَى.
= قضى. وجملة (عزة ممطول): في محل نصب حال. الشاهد: قوله: (ممطول معنى غريمها)؛ حيث لا تنازع فيه، سواء أعمل الأول أو الثاني، وذلك لخلو المهمل منهما من ضمير يعود علَى المبتدأ. ١ البيت من البسيط، ولم أجده فيما بين يدي من مراجع. والشاهد: قوله: (أصبت سعاد وأضنت زينب عمرا)؛ حيث تنازع فعلا فاعلين مختلفين وهما (أصبت) و (أضنت) مفعولًا واحدًا وهو قوله: (عمرا)، وذلك جائز على رأي المصنف، وأكثر النحويين لا يعرفون هذا النوع من التنازع.