← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1082 · ص161 · ج3
يتعلق بالمنعوت، ولهذا قال الشيخ: (مُتِمُّ مَا سَبَقْ بِوَسْمِهِ أَو وَسْمِ مَا بِهِ اعْتَلَقْ). والوسم: هو المعنى القائم بالمتبوع، فـ (متم ما سبق): يخرج عطف النسق، والبدل؛ فكلاهما: تابع، وليس متمِّمًا لمتبوعه. ويشترك مع النعت في (متم ما سبق): التوكيد، وعطف البيان. والمراد بـ (إتمامها ما سبق): أنها تكمل دلالته وترفع احتماله؛ لكن النعت يتمم متبوعه بدلالته على معنى فيه أو شيء من سببية، والتوكيد وعطف البيان: ليسا كذلك؛ إذ كلاهما لا يتمم متبوعه إلا من حيث إنه يدل على معنى فيه فقط. فقوله: (مُتِمُّ مَا سَبَقْ بِوَسْمِهِ): يشير إلى النعت الحقيقي؛ كـ (جاء زيد الكريم). و (وَسْمِ مَا بِه اعْتَلَقْ). يشيرِ به إلى النعت السببي؛ كـ (جاء رجل كريمٌ أبوه). ويكون النعت: ١. للمدح: نحو: (بسم اللَّه الرحمن الرحيم). ٢. وللذم: نحو من: (الشيطان الرجيم). ٣. وللتخصيص في النكرات: نحو {آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ}، ونحو: (رجلٌ تاجرٌ). ٤. وللترحم: كـ (مررت بزيدٍ المسكينِ). ٥. وللتوكيد: على ما قيل؛ كقوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ}، {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ}. ٦. وللإبهام: كـ (مررت بصدقة قليلة أو كثيرة). ٧. وللتفضيل: كـ (مررت برجلين عربي وعجمي). ويقال فيه: وصف، وصفة. وعن ثعلب: أن النعت لما يخص بعض المتبوع كـ (الأعمى)، و (الأعرج). والصفة لما يعممه: كـ (الكريم)، و (العليم). وقيل: النعت بالحلية: كـ (الطويل)، و (القصير).