← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1044 · ص149 · ج2
ش: الفضلة: ما يُستغنَى عنهُ، كالمفعول به، والمجرور. والعمدة: ما ليس كذلك؛ كالفاعل. فيجوز حذف الفضلة؛ كقولك بعد (هل ضربت زيدًا): (ضربت). وفي القرآن: {إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى}، {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} والحذف هنا لمناسبة رؤوس الآي. ويكون الحذف: لاحتقار المفعول؛ نحو: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ}؛ أَي: الكافرين. أَو للهجنة؛ كقول عائشة: (ما رأى مني، ولَا رأيت منه)؛ أي: العورة. ويدخل تحت الفضلة: الأول والثّاني فِي باب (أعطى)، و (كسا). فحذف الأول: (أعطيت درهمًا)، ومنه فِي القرآن {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} ونحو: {وَأَعْطَى قَلِيلًا}. وحذف الثّاني: (أعطيت زيدًا)، ومنه فِي القرآن: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}. وحذفهما معًا: قولك: (أعطيت)، ومنه: (أعطى) فِي قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى}. فإِن ضر الحذف. . امتنع؛ كما إِذا قيل: (من ضربت؟)، فتقول: (ضربت زيدًا)، ليحصل الجواب. وكذا: إن كَانَ المفعول محصورًا؛ نحو: (ما ضربت إِلَّا زيدًا)؛ لأنَّ الحذف هنا يؤدي إِلَى نفي الضّرب مطلقًا، كما إذا قيل: (ما ضربت)، والمقصود: نفي عن غير زيد. وكذا لا يحذف المفعول الواقع فِي المَثَل: كقولهم: (الصّيف ضيعت اللّبن)؛ لأنَّ الأمثال لا تغير. قال أبو حيان: ولَا حذف إِذا كَانَ العامل محذوفًا؛ كقولِهِ تعالى: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ}؛ أَي: (وإِياي ارهبوا فارهبون). وجعل بعضهم من ذلك قولهم: (خيرًا لنا وشرًا لأعدائنا). وقول الشّيخ: (يضِر) بكسر الضّاد وهو من: (ضار يضير)، قال تعالى: {وَلَا يَضُرُّكُمْ