← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1039 · ص147 · ج3
مجرميها): مفعول أول، و (في كل قرية): مفعول ثان. وعدم المطابقة: كـ (الزيدان أفضل القوم)، و (الزيدون أفضل القوم)، و (الهندان أو الهندات أفضل النساء)، وفي القرآن: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ}. وأنكر المطابقة محمد بن السراج. ويرد عليه الآية المتقدمة. فإن أعرب (مجرميها) مفعولًا أولًا، و (أكابر) مفعولًا ثانيًا .. لزمه أن المجرد من (أل) والإضافة يطابق، وقد سبق أن المجرد منهما يكون مفردًا مذكرًا. وفي "الكشاف": وقرئ: (أكبر مجرميها) على الإفراد. وجواز الوجهين مع المضاف للمعرفة مشروط بأن يقصد التفضيل، وهو المراد بقوله: (هَذَا إذَا نَوَيتَ مَعنَى مِنْ). ويشترط هنا: أن يكون المضاف بعض المضاف إليه كما ذكر في الأمثلة. أما إذ لم يقصد تفضيل كما مر في: (الزيدان الأفضلان) .. فهو بمعنى: فاعل، وتجب المطابقة؛ كما قال: (وَإِن لَم تَنوِ فَهو طِبقُ مَا بِهِ قُرن). فلا يجوز إذا لم ينو التفضيل أن تقول: (الزيدان أفضل القوم)، و (لا الزيدون أفضل القوم)، و (لا الهندات أفضل النساء) .. بل تجب المطابقة، كـ (الزيدان أفضلا القوم)، و (الزيدون أفضلو القوم)، و (الهندات فُضَل أو فضليات النساء)؛ لأنه أشبه الوصف، والوصف الذي لا تفضيل له: تجب مطابقته؛ كـ (الزيدان الضاربان)، فـ (الزيدون أفضل القوم)، معناه: (الفاضلون في القوم) كما مر في: (الزيدان الأفضلان)، معناه: (الفاضلون). ومنه: (الناقص والأشج أعدلا بني مروان)، فلما لم يقصد التفضيل .. طابق، والدليل على عدم قصد التفضيل: أن بني مروان لم يكن فيهم عادل غير هذين، فلم يوجد مفضل عليه، فهما بمعنى: عادلان. و (الأشج): عمر بن عبد العزيز، و (الناقص): معاوية ١.
١ سمي بذلك لأنه كان مقتصدًا بالعطايا.