← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1030 · ص143 · ج3
وخرج على أن التقدير: (أعلم منا) فحذفت (مِن) وأضيف الضمير منويًا انفصاله، وعلى هذا فيكون قوله: (منا): توكيدًا. وأبو الفتح بن جني في "المسائل": أن (مِن) المذكورة في البيت متعلقة بـ (أعلم)، والأصل: (أعلم منا بركض الجياد)، وقوله: (نا): توكيد للضمير في (أعلم)، وكان القياس أن يقول: (نحن بغرس الودي أعلم نحن منا) فأوقع المتصل موقع المنفصل ضرورة؛ كما وقع في قوله: ................ ... أَن لَا يُجَاوِرَنَا إلَّاكِ دَيَّارُ (١) والله الموفق متعلقان بركض. الشاهد: قوله: (أعلمنا منا) حيث أضيف أفعل التفضيل إلى ضمير المتكلم، وجاءت بعده (مِن) الجارة للمفضول المتعلقة بأفعل التفضيل، وهذا شاذ. وخرج على أن التقدير: (أعلم منا) فحذفت (مِن) وأضيف الضمير منويًا انفصاله، وعلى هذا فيكون قوله: (منا): توكيدًا. (١) التخريج: عجز بيت من البسيط، وصدره: وَمَا عَلَيْنَا إِذَا مَا كنْتِ جَارَتنا وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١٢٩، وأمالي ابن الحاجب ص ٣٨٥، وتخليص الشواهد ص ١٠٠، وخزانة الأدب ٥/ ٢٧٨، ٣٢٥، والخصائص ١/ ٣٠٧، ٢/ ١٩٥، والدرر ١/ ١٧٦، وشرح شواهد المغني ص ٨٤٤، وشرح ابن عقيل ص ٥٢، وشرح المفصل ٣/ ١٠١، ومغني اللبيب ص ٢/ ٤٤١، والمقاصد النحوية ١/ ٢٥٣، وهمع الهوامع ١/ ٥٧. اللغة. ما علينا: أي لا يهمنا، ولا نكترث. ديَّار: أحد. المعنى: يقول: لا يهمنا ألا يجاورنا أحد سواك، لأن جوارك يغنينا عن جميع الناس. الإعراب: وما: الواو بحسب ما قبلها، وما: حرف نفي. نبالي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن. إذا اسم شرط مبني في محل نصب مفعول فيه متعلق بجوابه. ما: زائدة. كنت: فعل ماض ناقص، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع اسم كان. جارتنا: خبر كان منصوب وهو مضاف، ونا: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. أن: حرف نصب. لا: حرف نفي. يجاورَنا: فعل مضارع منصوب بالفتحة، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. إلاك: حرف استثناء، والكاف ضمير متصل مبني في محل نصب على الاستثناء ديار: فاعل مرفوع بالضمة. ويجوز أن يكون المصدر المنسبك من أن وما بعدها منصوبًا على نزع الخافض تقديره: ما علينا في عدم مجاورة غيرك إيانا ضرر. وجملة (ما نبالي) الفعلية: بحسب ما قبلها. وجملة (ما كنت جارتنا): في محل جر بالإضافة. وجملة (يجاورنا إلاك): صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. الشاهد: قوله: (إلاك) حيث أوقع الضمير المتصل بعد (إلا) للضرورة الشعرية، والقياس: إلا إياك.