← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1027 · ص142 · ج4
وإن شئت وصلت؛ نحو: (أيٌّ يا هذا؟)، أو (أيان يا هذا؟)، أو (أيون يا هذا؟). . . إلى آخره. هذا هو الأفصح، وفي غيره: يحكى الإعراب والتذكير والتأنيث مع إفراد (أي) مطلقًا: فيقال في (جاء رجلان): (أيٌّ؟). وفي (جاء رجالٌ): (أيٌّ؟). و (في رأيت رجالا): (أيًّا؟). وفي (مررت بامرأتين): (أيةٍ؟). وفي (مررت بنساء): (أيّةٍ؟). ١. وقد علم أن المعرفة لا تحكى بـ (أي). وقيل: يجوز في (جاء زيد)، و (رأيت زيدًا)، و (مررت بزيد) أن يقال: (أيٌّ زيدٌ؟) فقط بالرفع فيهما. تنبيه: إذا قيل: (جاء رجل)، وقيل: (أيٌّ؟). . فهي مبتدأ، والخبر محذوف بعدها، والتقدير: (أيٌّ هو؟). ويجوز أنّ يكون المحذوف هو المبتدأ، قيل: وهو الأولى. وإذا قيل: (رأيت رجلًا)، وقيل: (أيًا؟)، أو (مررت برجلٍ)، وقيل: (أيٍّ؟). . فكما ذكر، وتقدر ضمة الإعراب؛ لأن حركة الحكاية تمنع من ظهورها، وقس عليه ما لم يذكره. وقيل: إن الحركة في حالة الرفع حركة إعراب؛ إذ لا ضرورة في تكلف تقدير ضمة مع وجود أخرى، وإنما قيل بتقديرها في حالة النصب والجر للضرورة. وقيل: إن الحركة في حالتي النصب والجو حركة إعراب أيضًا، والكلمة مفعول، والعامل مقدر، والتقدير: (أيًّا رأيت؟)، و (بأيٍّ مررت؟). وقيل: إن الحركة لإتباع لفظ المتكلم في جميع الأحوال، فهي حركة حكاية مطلقًا، وهو ظاهر. واللَّه الموفق