← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1002 · ص133 · ج4
وقيل: الجمع شاذ. وتعربها على نحو ما أعربت الاستفهامية آنفًا. ومعناها التكثير كما سبق؛ أي: (كثيرًا من العبيد ملكت). وقوله: (مَرَه) أصله: (امرأة) نقلت حركة الهمزة للراء، ثم حذفت الهمزة. - ولما كانت الاستفهامية لمطلق العدد من غير قيدٍ بقلةٍ ولا كثرة. . حملت على وسط العدد في إفراد التمييز. - ولما كانت الخبرية للتكثير. . حملت على نقيضها، وهي رب التي للتقليل على المشهور فجرَّت. وبنو تميم: ينصبون تمييزها؛ نحو: (كم عبدًا عندي). وأما قوله: كَمْ عمَّةٌ لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٌ ... . . . . . . . . . . . . . ١ فروي بنصب (عمة) على أن (كم) استفهامية استهزاء وتهكمًا. وبالجر على أن (كم) خبرية. وبالرفع على أن (عمة) مبتدأ، وسبق في الابتداء. والأكثرون: أن تمييز الخبرية مجرور بـ (كم) نفسها. والخليل: أن الجر بـ (من) مضمرة. وروي عن الفراء، واستدل له بقول الشاعر: . . . . . . . . . . . . . ... كَم ضَاحِكٍ مِن ذَا وَمِن سَاخِرِ ٢ أي: (كم من ضاحك ومن ساخر).
١ تقدم إعرابه وشرحه. ٢ التخريج: عجز بيت من السريع، وصدره: يَا عَجَبَ الدَّهر مَتَى سويّا وهو للأعشى في ديوانه ١٠٦، وانظر تخريجه في الشّعر والشعراء ٥١، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٦٤ والمساعد على تسهيل الفوائد ٢/ ١١٠. الشاهد: قوله: (كم ضاحك)؛ قال ابن الشجري: أراد: (كم من ضاحك)؛ فلذلك عطف عليه بـ "من" فقال: (ومن ساخر).