← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
556 · ص592
ومعاملتِهِ وَقبُولِ هديتِهِ وهبتِهِ ١. وَيُسنُّ الأكلُ ٢، وإباحتُهُ تتَوَقَّفُ على صَرِيحِ إِذنٍ أو قرينَةٍ مُطلقًا ٣. والصائمُ فرضاً يَدْعُو، ونفلًا يُسَنُّ أَكلُهُ مَعَ جبرِ خاطرٍ ٤.
١ فيكره الأكل ممن في ماله حرام، وتكره معاملته من بيع ونحوه، وقبول هديته وهبته. (مسألة مهمة) ٢ فلا يجب على من أتى وليمة العرس أن يأكل، وإنما يجب عليه الحضور. ٣ أي: سواء في بيت قريبه أو صديقه أو غيره، فإباحة الأكل موقوفة: على صريح إذن كأن يقول له: كُل، أو قرينة: بأن يقدم إليه الطعام أو يدعوه إليه. ٤ أي: إذا كان المدعو صائماً فرضاً حرم عليه الفطر، لكن يجب عليه أن يحضر، ثم إن شاء دعا وإلا سلّم وانصرف. أما الصائم نفلاً فيسن أكله مع قيد: (جبر خاطر) أي: إن كان في أكله تطييب لخاطر الداعي، وقد تابع الماتنُ في هذا القيد زادَ المستقنع والإقناعَ وقال: (وقال الشيخ: وهذا أعدل الأقوال)، وظاهر المنتهى - ومثله الغاية - الإطلاق - كالمقنع - وعدم التقييد وهو المذهب؛ فيستحب الفطر لمن دُعي وهو صائم تطوعاً ولو لم يكن في أكله جبرٌ لخاطر الداعي، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم فليجب»، رواه أبو داود، وفي بعض الروايات أنه أمر أحد الصحابة رضي الله عنهم أن يفطر وقال: «صم يوماً مكانه». (مخالفة الماتن) (تتمة) يذكر الحنابلة في باب الوليمة آدابَ الأكل والشرب، ومنها: ١ - سنية التسمية جهراً على الأكل والشرب، والحمد إذا فرغ، وفي الإقناع - وهو فعل الإمام أحمد رحمه الله تبعاً للحديث المخرج عند أبي داود -: يسمي عند كل ابتداء ويحمد عند كل قطع، فيسمي ثم يشرب، فإذا قطع حمد الله، ثم إذا شرب سمى ثانياً، وهكذا. ٢ - وسنية غسل اليدين قبل الطعام وبعده ...
→ prev 556 / 758 next ←