429 · ص462
لغيرِ مأمونٍ ١.
وتُضمنُ مُطلقًا ٢ بِمثلِ مثليٍّ ٣ وَقِيمَةِ غَيرِه يَوْمَ تلفٍ، لَا إن تلفت بِاسْتِعْمَالٍ بِمَعْرُوفٍ كخَمْلِ مِنْشَفةٍ ٤، وَلَا إن كَانَت وَقفاً ككتب علم ٥، إلا
١ هذا: (المستثنى الرابع) فيحرم ولا يصح، والأمرد: الشاب الذي طرّ شاربه ولم تنبت لحيته.
(تتمة) (الشرط الثالث) كون المعير أهلاً للتبرع شرعاً، ويستثنى: إعارة حلي الصغير لئلا تأكله الزكاة نبه عليه الخلوتي هنا، و (الشرط الرابع) كون المستعير أهلاً للتبرع له بتلك العين، وذلك بأن يصح منه قبولها، فلا يصح أن يعير طفلاً.
٢ أي: ولو لم يتعد أو لم يفرط، فيَدُ المستعير يد ضمان؛ لأنه يختص بنفعها، والدليل حديث صفوان بن أمية رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه دروعاً يوم حنين، فقال: أغصباً يا محمد؟ قال: «بل عارية مضمونة»، رواه أحمد وأبو داود.
٣ المثلي هو: كل مكيل وموزون لا صناعة فيه مباحة ويجوز فيه السلم، فيُضمن بمثله، وما عداه يُضمن بقيمته يوم تلفه.
٤ العارية مضمونة إلا في أربع صور: (الصورة الأولى) أن تتلف باستعمالٍ بمعروفٍ، كخَمْل منشفة تلفت بالاستعمال، والخُمل: الحبوب في المنشفة، فلو استعمل العارية في غير معروف كأن استعمل ثوباً استعاره في حمل شيء ثقيل فتلف، فإنه يضمنه.
٥ (الصورة الثانية) كون العارية وقفاً، ويشترط في عدم ضمان الوقف أن يكون عاماً، أي: على غير معين - كما قيده الشيخ منصور، وذكره الغاية اتجاهاً -، كالوقف على المساجد، أما الوقف الخاص على معين فيَضمنه المستعير لو تلف.