421 · ص453
وطبيبٍ، وبيطارٍ، عُرف حِذْقُهم إن أَذِن فِيهِ مُكَلّفٌ أو وليُّ غَيره وَلم تَجْنِ أيديهم ١، وَلَا رَاعٍ مَا لم يَتَعَدَّ أو يفرِّط ٢.
وَيضمنُ مُشْتَركٌ مَا تَلِف بِفِعْلِهِ ٣ لَا من حرزِه ٤ وَلَا أجرةَ لَهُ ٥.
١ فلا يضمن أحدهم - وكذا ختان - سواء كان أجيراً خاصًّا أو مشتركاً إن توفرت ثلاثة شروط: ١ - أن يُعرف حذقه، بأن يكون له بصارة ومعرفة بصنعته - كما قال النجدي -، ٢ - وأن يأذن فيه مكلف، أو ولي غير مكلف، أي: في فعل الحجامة ونحوها، ٣ - وألا تجني يده، أي: ألا يتجاوز بفعله ما لا ينبغي تجاوزه، كأن يقطع من الجلد أكثر مما يحتاج إليه، فيضمن ما تلف ولو لم يتعمد. والبيطار: البزاغ، الذي يبزغ الجسم أو الجلد فيخرج منه الدم.
٢ فلا يضمن الراعي - الذي يرعى الغنم ونحوها - ما تلف إلا إذا تعدى أو فرط، وقد تقدم أن التعدي: هو فعل ما لا يجوز، والتفريط: هو ترك ما يجب فعله.
٣ فالأجير المشترك - وهو من قدر نفعه بالعمل - يضمن ما تلف بجناية يده، ولو لم يتعمد كأن يخطئ في تفصيل ثوب، أو يَسقط منه شيء فينكسر، خلافاً للشيخ ابن عثيمين فإنه لا يضمنه.
٤ كأن يضع الثوب والسلعة في مكان فيحترق، فلا يضمن إن لم يفرط؛ لأنه بغير فعله.
٥ فإذا تلف شيء في حرزه فلا أجرة له على ما عمله في ذلك التالف.