375 · ص403
وَهُوَ نَوْعَانِ: الصُّلْحُ على جنس الحقِّ ١ مثلُ أن يُقِر لَهُ بدين ٢ أو عين فَيَضَعَ ٣ أو يهبَ لَهُ البَعْض ٤ وَيَأْخُذَ الْبَاقِي ٥، فَيصحُ مِمَّن يَصح تبرعُه ٦ بِغَيْر لفظ صلحٍ ٧
١ كأن يدعي عليه ألف ريال، فيصالحه على ثمان مئة ريال مثلاً يدفعها المدعى عليه للمدعي، أو يدعي عليه أرضاً مساحتها ألف متر مربع، فيصالحه على ثمان مئة متر مربع مثلاً.
٢ أي: بدين معلوم كألف ريال.
٣ أي: أو يضع المقَرُّ له عن المقِّرِّ بعضَ الدين، فلا يطالبه إلا ببعض الدين الذي أقر له به.
٤ أي: أو يهب المقرُّ له للمقِرِّ بعضَ العين، فلا يطالبه إلا بنصف الأرض التي أقر بها مثلاً.
٥ استعمل الماتن أسلوب اللف والنشر، وتقدير كلامه: أن يقر المدعى عليه للمدعي بدين أو عين، فيضع المُقَرُّ له بعضَ الدين، أو يهب المُقَرُّ له للمُقِرِّ بعضَ العين المقر بها، ويأخذ المُقَرُّ له الباقي؛ فيكون الوضع للدَّين، والهبة للعين.
٦ شروط هذا النوع من الصلح على الإقرار ثلاثة: (الشرط الأول) أن يكون الصلح ممن يصح تبرعه، وهو: العاقل البالغ الحر الرشيد المالك لما يصالح به أو عنه، وهو شرط في المقِر والمقَر له.
٧ (الشرط الثاني) أن لا يكون بلفظ الصلح، بل يقول له مثلاً: وهبتك بعض العين، ويعلل الحنابلة هذا: بأنه لا يجوز أن يصالح الإنسان نفسه، أي: بما هو حق له.