← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
337 · ص362
والإقالةُ فسخٌ تسن للنادم ١.
١ بائعاً كان أو مشترياً. والإقالة لغة: الرفع والفسخ، واصطلاحاً: فسخ عقد بتراضي العاقدين. ومثالها: أن يشتري شخصٌ سلعةً ثم يندم، فيرجع إلى البائع فيقول له: أريد أن أرد لك السلعة وأفسخ العقد، فيقبل البائع ويأخذها ويرد له الثمن. والإقالة مستحبة لمن طُلبت منه؛ للحديث: «من أقال مسلماً بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة»، رواه الإمام أحمد ابن ماجه، وأبوداود وليس فيه (يوم القيامة). والإقالة على المذهب فسخ، ويترتب على ذلك فروع كثيرة جداً - كما ذكر المرداوي وابن رجب -، منها: جوازها بعد النداء الثاني يوم الجمعة، ومنها: أنه لا يحنث بها من حلف لا يبيع، وغير ذلك. (تتمة) شروط صحة الإقالة: ١ - أن تكون بمثل الثمن، فلا تصح بأقل أو أكثر منه؛ فإن باعه بمئة، ثم قال له: لا أقيلك إلا بثمانين لم تصح الإقالة، وإنما يكون ذلك بيعاً جديداً. ٢ - ألا يكون المثمن - أي: السلعة - تالفاً، وتصح مع تلف الثَّمن. ٣ - أن تكون بنفس جنس الثمن الذي وقع عليه العقد، فلا تصح بغير جنسه. ٤ - حضور العاقدين، فلا تصح مع غيبة أحدهما.
→ prev 337 / 758 next ←