← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
893 · ص280 · ج3
فَتَبَا لدَار مَا تَزَالَ تعَلُّنَا … أََفَاوِيْقَ كَأْسٍ مَرَّةً لَيْسَ تَقْنِعُ سَحَابُ أَمانِيْهَا جَهَامٌ وَبرْقُها … إِذَا شِيْمَ بَرْقٌ خُلَّبٌ لَيْسَ يَهْمَعُ تَغُرُّ بنْيَها بِالْمُنَى فَتَقُودُهُمْ … إِلَى قَعْرِ مَهْوَاةِ بِهَا الْمَرْءُ يُوْضَعُ فَكَمْ أهَلَكَت فِي حُبِّهَا مِن مُتَيَّمٍ … وَلَم يَحْظَ مِنْهَا بِالْمُنَى فَيُمَتَّعُ تَمَنَيْهِ بِالآمَالِ فِي نَيْل وَصْلِهَا … وَعَنْ غَيّهِ فِي حُبِّهَا لَيْسَ يَنْزِعُ أَضَاعَ بِهَا عُمْرًا لَهُ لَيْسَ رَاجِعًا … وَلَمْ يَنَلْ الأَمْرَ الَّذِي يُتَوَقَّعُ فَصَارَ لَهَا عَبْدًا لِجَمْعٍ حُطَامِها … وَلَمْ يَهْنَ فِيْهَا بِالَّذِي كَانَ يَجْمَعُ وَلَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لأَغْنَتْهُ بُلْغَةٌ … مِن العَيْشِ فِي الدُّنْيَا وَلم يَكُ يَجْشَعُ إِلَى أَنْ تُوَافِيْهِ الْمِنِيِّةُ وَهْوَ بَالْ … قَنَاعَةِ فِيْهَا آمِنًا لَا يُرَوَّعُ مَصَائِبُها عَمَّتْ فلَيْسَ بِمُفْلَتٍ … شُجَاٌع وَلَا ذُو ذِلَّةٌ لَيْسَ يَدْفَعُ وَلا سَابِحٌ فِي قَعْرِ بَحْرٍ وَطَائِرُ … يُدَوِّمُ فِي بُوْحِ الفَضَاءِ وَيَنْزِعُ وَلَاذُوْ امْتِنَاعٍ فِي بُرُوجٍ مُشِيْدَةٍ … لَهَا فِي ذُرَى جَوِّ السَّمَاءِ تَرَفُّعُ أَصَارَتْهُ مِنْ بَعْدِ الْحَيَاةِ بِوَهْدَةٍ … لَهُ مِنْ ثَرَاهَا آَخِرَ الدَّهْرِ مَضْجَعُ تَسَاوَى بِهَا مَنْ حَلَّ تَحْتَ صَعِيْدَهَا … عَلَى قُرْبِ عَهْدٍ بِالْمَمَاتِ وَتُبَّعُ فَسِيَّانِ ذُو فَقْرٍ بِهَا وَذُوُو الْغِنَى … وَذُوْ لَكَنْ عِنْدَ الْمَقَالِ وَمِصْقَعُ وَمَنْ لَمْ يَخَفْ عِنْدَ النَّوَائِبِ حَتْفَهُ … وَذُوْ جُبُنٍ خَوْفًا مِن المَوْتِ يُسْرِعُ وَذُوْ جَشَعٍ يَسْطُو بِنَابِ وَمَخْلَبٍ … وَكُلُّ بِغَاثٍ ذِلَّةً لَيْسَ يَمْنَعُ وَمَنْ مَلَكَ الآَفَاتَ بَأْسًا وَشِدَّةً … وَمَنْ كَانَ مِنْهَا بِالضَّرُوْرَةِ يَقنَعُ وَلَوْ كَشَفَ الأَجْدَاثَ مُعْتَبِرًا لَهُمْ … لِيَنظُرَ آَثَارَ البِلَى كَيْفَ يَصْنَعُ لَشَاهَدَ أَحْدَاقًا تَسِيْل وَأَوْجُهَا … مُعَفَّرَةٌ فِي التُّرْبِ شُوْهًا تُفَزِّعُ