← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
804 · ص244 · ج3
آخر: فَأَمْسَوا رَمِيْمًا فِي التُّرابِ وَعُطلتْ … مَجَالِسُهُمْ مِنْهُمْ وَأخليّ الْمَقَاصِرُ وَحَلُّوا بِدَارٍ لَا تَزَاوُرَ بَيْنَهُمْ … وَأَنَّى لِسُكَانَ القُبُورِ التَّزَاوُرُ فَمَا أَنْ تَرَى إِلاَّ قُبُورًا ثَوَوا بِهَا … مُسَطحَةً تَسْفِيْ عَلَيْهَا الأَعَاصِرُ فَمَا صَرَفَتْ كَفَّ الْمَنِيَّةِ إِذْ أَتَتْ … مُبَادَرَةٌ تَهْوي إِلَيْهَا الذَّخَائِرُ آخر: فَإِنْ تَكُ مِن أَهْلِ السَّعَادَةِ وَالتُّقَى … فَإِنَّ لَهَا الْحُسْنى بِحُسْنِ فِعَالِهَا تَفُوزُ بِجَنَّاتِ النَّعِيْمِ وَحُورُهَا … وَتُحْبَرُ فِي رَوْضَاتِها وَظِلَالِهَا وُترزق مِمَّا تَشْتَهِي مِنْ نَعِيْمِهَا … وَتَشْرَبُ مِن تَسْنِيْمَهَا وَزلالِهَا وَإِنَّ لَهُم يَومُ الْمَزِيْدِ لِمَوْعِدًا … زِيِادَةُ زُلْفَى غَيُرُهُم لَا يَنَالُهَا وُجُوهٌ إِلَى وَجْهِ الإِلَهِ نَوَاظِرٌ … لَقَدْ طَالَ مَا بِالدَّمْعِ كَانَ ابْتِلالَهَا تَجَلَى لَهَا الرَّبُ الرَّحِيمُ مُسَلّمًا … فَيزْدَادُ مِن ذَاكَ التَّجلي جَمَالُهَا بِمَقْعَد صِدْق حَبَّذا الْجُارُ رَبَّهُمْ … وَدَار خُلُود لَمْ يَخَافُوا زَوَالُهَا فَواكِهُهَا مِمَّا تَلَذُّ عُيُونُهُمْ … وَتَطَّرِدُ الأَنْهَارُ بَيْنَ خِلَالِهَا عَلَى سُرُر مَوضُونَةٍ ثَم فُرْشُهُمْ … كَمَا قَالَ فِيْهَا رَبَّنَا وَاصِفًا لَهَا بَطَائِنَهَا استَبْرَق كَيْفَ ظَنُّكُم … ظَوَاهِرهَا لَا مُنْتَهى لِجَمَالِهَا انتهى
→ prev 804 / 1102 next ←