← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
790 · ص237 · ج3
تَخْفِضُ العَالِي وَتعلِي مَنْ سَفُلْ عِيشة الرَّاغِبِ فِي تَحْصِيْلِهَا … عِيْشَةُ الزَّاهِد فِيْهَا أَوْ أَقَلْ كَمْ جَهُول وَهْوَ مثر مكثر … وَعَلِيْم مَات مِنْهَا بِالعِلَلْ كَمْ شُجَاعٍ لَمْ يَنَلْ مِنْهَا الْمُنَى … وَجَبَانٍ نَالَ غَايات الأملْ فِاتْرِكِ الْحِيْلَة فِيْهَا وَاتْئِدْ … إِنَّمَا الْحِيْلَة فِي تَرك الْحِيَلْ أَيْ كَفَّ لَمْ تَنَلْ مِمَّا تَفِدْ … فَرَمَاهَا اللهُ مِنْهُ بِالشَّلَلْ لَا تَقُل أَصْلي وَفَصْلي أَبَدًا … إِنَّمَا أَصْلُ الْفَتَى مَا قَدْ حَصَلْ قَدْ يَسودُ الْمَرءُ مِن غَيْرِ أَبٍ … وَبِحُسْنِ السَّبكِ قَدْ يُنْفْى الزَّغَلْ وَكَذَا الْوَرد مِن الشَّوكِ وَمَا … يَطَلعُ النَّرجِسُ إِلاَّ مِنْ بَصَلْ مع أني أحمد الله على … نسبي إذ بأبي بكر اتصلْ قِيْمَة الإِنْسَانِ مَا يُحْسُنُه … أَكْثَرَ الإِنْسَانُ مِنْهُ أَوْ أَقَلْ اكْتُمِ الأَمْرَيْنِ فَقْرًا وَغِنًى … وَاكْسَبِ الفِلْسَ وَحَاسِبْ مَنْ مَطَلْ وادَّرعْ جِدًّا وَكدا وَاجْتَنِبْ … صُحْبَة الْحَمْقَى وَأَرْبَابِ الدِّوَلْ بَيْنَ تَبْذِيْرٍ وَبخْل رُتْبَةٌ … وَكلا هَذين إِنْ زَادَ قَتلْ لَا تَخُضْ فِي حَقِّ سَادَاتٍ مَضُوا … إِنَّهُم لَيْسُوا بِأَهْلٍ لِلزَلَلْ وَتَغَافَل عَن أُمورٍ إِنَّهُ … لَمْ يَفُزْ بِالحَمْدِ إِلاَّ مَنْ غَفَلْ لَيْسَ يخلو المرء من ضد وَلو … حاول العزلة فِي رأس جبلْ مِلْ عَن النَّمَّامِ وَازجُرهُ فَمَا … بَلغَ الْمَكْرُوه إِلاَّ مَنْ نَقَلْ دَار جارَ السَّوْءِ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ … لم تَجِدْ صَبْرًا فَمَا أَحْلَى النَّقَلْ جَانِبْ السُّلْطَان وَاحْذَرْ بَطْشَهُ … لَا تُعَانِدْ مَنْ إِذَا قَالَ فَعَلْ لَا تَلي الْحُكْمَ وَإنْ هُم سَألُوا …