← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
778 · ص232 · ج3
يَرْشُفُ ثَغْرَ النَّعِيمِ رَشْفَا إِذْ عَصَفَتْ فِي دَارِهِ رِيحٌ … تَقْصِفُ كُلَّ الظُّهُورِ قَصْفَا فَبَاتَ فِي أَهْلِهِ حَصِيدًا … قَدْ جَعَفَتْهُ الْمَنُونُ جَعْفَا فَعَادَ ذَاكَ النَّعِيمُ بُؤْسًا … وَصَارَ ذَاكَ السُّكُونُ رَجْفَا وَسِيقَ سَوْقًا إِلَى ضَرِيحٍ … يُرْصَفُ بِالرَّغْمِ فِيهِ رَصْفًا وَبَاتَ لِِلدَّوْدِ فِيهِ طَعْمًا … وَلِلْهَوامِّ الْعِطَاشِ رَشْفَا وَلَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ رَهِينًا … بِكُلِّ مَا قَدْ هَفَا وَأَهْفَا آخر: وَمُجَرِّر خَطِيَّة يَوْمَ الْوَغَى … مُنْسَابَة مِنْ خَلْفِهِ كَالْأَرْقَمِ تَتَضَاءَلُ الْأَبْطَالُ سَاعَةَ ذِكْرِهِ … وَتَبِيتُ مِنْهُ فِي إِبَاءَةِ ضَيْغَمِ شَرِسُ الْمُقَادَةِ لَا يَزَالُ رَبِيئَةً … وَمَتَى يُحِسُّ بِنَارِ حَرْبٍ يُقْدِمِ تَقَعُ الْفَرِيسَةُ مِنْهُ فِي فَوْهَاءَ إِنْ … يُطْرَحْ بِهَا صُمُّ الْحِجَارَةِ يُحْطَمِ ظَمْآنَ لِدَّمِ لَا يَقُومُ بِرَيِّهِ … إِلَّا الْمُرَّوقُ فِي الْجُسُومِ مِنَ الدَّمِ جَاءَتْهُ مِنْ قِبَلِ الْمَنُونِ إِشَارَةٌ … فَهَوَى صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِّ وَرَمَى بِمُحْكَمٍ دِرْعِهِ وَبِرُمْحِهِ … وَامْتَدَّ مَلْقَى كَالْبَعِيرِ الْأَعْظَمِ لَا يَسْتَجِيبُ لِصَارِخٍ إِنْ يَدْعُهُ … أَبْدًا وَلَا يُرْجَى لِخَطْبِ مُعْظَمِ ذَهَبَتْ بَسَالَتُهُ وَمَرَّ غَرَامُهُ … لَمَّا رَآى خَيْلَ الْمَنِيَّةِ تَرْتَمِي يَا وَيْحَهُ مِنْ فَارِسٍ مَا بَالُهُ … ذَهَبَتْ فُرُوسَتِهِ وَلَمَّا يُكْلَمِ هَذِي يَدَاهُ وَهَذِهِ أَعْضَاؤُهُ … مَا مِنْهُ مِنْ عُضْوٍ غَدَا بِمُثَلَّمِ هَيْهَاتَ مَا خَيْلُ الرَّدَى مُحْتَاجَةٌ … لِلْمَشْرَفِيِّ وَلَا السِّنَانِ اللَّهْذَمِ هِيَ وَيَحْكُمْ أَمْرُ الْإِلَهِ وَحُكْمُهُ …