← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
611 · ص166 · ج1
بُسَاطِ لَهْوَكَ بَيْنَ التِّيهِ والجَذَلِ والشَّيْبُ وَافَاكَ مِنْهَ نَاصِحٌ حَذِرٌ … فَمَا بِهِ كُنْتَ إِلا غَيْرَ مُهْتَبِلِ وَلَمْ تُرَعْ مِنْهُ بَلْ أَصْبَحْتَ تَنْشُدُهُ … إِنِّي أَتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ في عَذَلِ وَسِرْتَ تَطْلُبُ حَظَّ النَّفْسِ مِنْ سَفَهٍ … فَبَهْجَةُ العُمْرِ قدْ وَلَّتْ وَلَم تَصِلِ وَمَالَ عَصْرُ التَّصَابِي مِنْكَ مُرْتَحِلاً … وَحَالةٌ عَنْ طَرِيقِ الغَيِّ لَمْ تَحُلِ أَقْسَمْتُ بِالله لو أَنْصَفْتَ نَفْسُكَ مَا … تَرَكْتَهَا بِاكْتِسَابِ الوِزْرِ في ثِقَلِ اَمَا عَلِمْتَ بأنَّ الله مُطَّلِعٌ … عَلَى الضَّمَائِرِ وَالأَسْرَارِ والحِيَلِ وكُلُّ خَيْرٍ وَشَرٍّ أَنْتَ فَاعِلُهُ … يُحْصَى وَلَو كُنْتَ فِي الأَسْتَارِ وَالكَلَلِ أَمَا اعْتَبَرْتَ بِتَرْدَادِ المَنُونِ إِلى … هَذِي الخَلِيقَةِ في سَهْلٍ وَفِي جَبَلِ وَسَوْفَ تَاتي بِلا شَكٍّ إِليكَ فَمَا … أَخِّرْتَ عَمَّنْ مَضَى إِلا إِلى أَجَلِ لكِنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَدَيْكَ فَخُذْ … بالحزْمِ وانْهَضْ بِعَزْمٍ مِنْكَ مُكْتَمِلِ دَعِ البَطَالَةَ وَالتَّفْرِيطَ وَابْكِ على … شَرْخِ الشَّبَابِ الذي وَلَّى وَلَم يَطُلِ وَلَم تُحَصِّلْ بِهِ عِلْمًا ولا عَمَلاً … يُنْجِيكَ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الحَادِثِ الجَلِلِ وَابْخَل بِدِينكَ لا تَبْغِي به عِوَضًا … وَلَوْ تَعَاظَمْ وَاحْذَرْ بَيْعَةَ السِّفَلِ واتْلُ الكِتَابَ كِتِابَ الله مُنْتَهيًا … عَمَّا نَهَى وتَدَبَّرْهُ بِلا مَلَلِ وَكُلُّ مَا فِيْهِ مِن أَمْرٍ عَلَيْكَ بِهِ … فَهْوَ النَّجَاةُ لتَاليهِ مِنَ الضُلَلِ وَلازِمِ السُّنَّةَ الغَرَّاءَ تَحْظَ بِهَا … وَعَدِّ عَنْ طُرُقِ الأَهْوَاءِ واعْتَزِلِ وَجَانِبِ الخَوْضَ فِيمَا لَسْتَ تَعْلَمُهُ … وَاحْفَظْ لِسَانَكَ واحْذَرْ فِتْنَةَ الجَدَلِ وكُنْ حَريصًا على كَسْب الحَلَالِ وَلَوْ … حَمَّلْتَ نَفْسُكَ فِيْه غَيْرَ مُحْتَملِ واقنَعْ تَجدْ غُنْيَةً عن كل مَسْألَةٍ … فَفِي القَنَاعَةِ عِزٍّ غَيْرُ مُرْتَحِلِ واطْلُبْ مِنَ الله واتْرُكْ مَنْ سِوَاهُ تَجدْ …