← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
699 · ص198 · ج3
فَإِنَّ مَجِيءَ المَوْتِ غَيْرُ مُؤَقِّتِ وَلَمْ يَتَأَهَّبْ لِلرُّجُوْعِ لِرَبِّهِ … وَلَمْ يَتَزَوَّدْ لِلْطَّرِيْقِ البَعِيْدَةِ وَبَينَ يَدَيْهِ المَوْتُ وَالقَبْرُ وَالبَلَى … وَبَعْثٌ ومِيْزَانٌ وَأَخْذُ الصَّحِيْفَةِ وَجَسْرٌ عَلَى مَتْن الجَحِيْمِ وَمَوْقِفٌ … طَوِيْلٌ وَأَحْوَالُ الحِسَابِ المَهُوْلَةِ وَلَكِنَّهُ يَرْجُو الذِي عَمَّ جُوْدُهُ … وَإِحْسَانُهُ وَالفَضْلُ كُلَّ الخَلِيْقَةِ إله رَحِيمٌ مُحْسِنٌ مُتَجَاوِزٌ … إِليْهِ رُجُوعِي في رَخَائِي وَشِدَّتِي غِيَاثِي إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي … وَمِنْهُ أرَجِّى كَشْفَ ضَرِّي وَمِحْنَتِي فَيَا ربُّ ثَبِتْنَا عَلَى الحَقِ وَالهُدَى … وَيَا رَبَّنَا اقْبِضْنَا عَلَى خَيْرِ مِلَّةِ وَعُمَّ أُصُولاً وَالفُرُوعَ بِرَحْمَةٍ … وَأَهْلاً وَأَصْحَابًا وَكُلَّ قَرَابَةِ وَسَائِرَ أَهْلَ الدِّيْنِ مِن كُلِّ مُسْلِمٍ … أَقَامَ لَكَ التَّوْحِيْدَ مِن غَيْرِ رِيْبَةِ وَصَلِّ وَسَلِّم دَائمَ الدَّهْرِ سَرْمَدَا … عَلَى خَيْرِ مَبْعُوْثٍ إِلى خَيْرِ أُمَّةِ شعرا: أَسِيْرُ الخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ يَقْرَعُ … يَخَافُ وَيَرْجُو الفَضْلَ فَالفَضْلُ أَوْسَعُ مُقِرُّ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ وَمُكْثِرٌ … وَيَرْجُوكَ فِي غُفْرانِهَا فَهْوَ يَطْمَعُ فَإِنَّكَ ذُوْ الإِحْسَانِ وَالجُوْدِ وَالعَطَا … لَكَ المَجْدُ وَالإِفْضَالُ وَالمَنُّ أَجْمَعُ فَكُمْ مِن قَبِيْحٍ قَدْ سَتَرْتَ عَنَ الوَرَى … وَكَمْ نِعَمٌ تَتْرَى عَلَيْنَا وَتَتْبَعُ وَمَنْ ذَا الذِي يُرْجَى سِوَاكَ وَيُتَّقَى … وَأَنْتَ إِلهُ الخَلْقِ مَا شِئْتَ تَصْنَعُ فَيَا مَنْ هُوَ القُدُّوْسُ لا رَبَّ غَيْرَهُ … تَبَارَكْتَ أَنْتَ الله لِلْخَلْقِ مَرْجِعُ وَيَا مَنْ عَلَى العَرْشِ اسْتَوى فَوْقَ خَلْقِهِ … تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَعُ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَأَوْصَافِكَ العُلَى … تَوَسَّلَ عَبْدٌ بَائِسٌ يَتَضَرَّعُ أَعِني على المَوْتِ المَرِيْرَةِ كأْسُهُ …