← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
890 · ص279 · ج3
وَنَاظِرُ المَوْت لَهَا نَاظِرٌ … لَوْ أَنَّهَا تَنْظُرُ إِذْ يَنْظُرُ وَزَائِرُ المَوْتِ لَهُ طَلْعَةٌ … يُبْصِرُهَا الأَكْمَهُ وَالْمُبْصِرُ وَرَوْعَةُ المَوْت لَهَا سَكْرَةٌ … مَا مِثْلُهَا مِن رَوْعَةٍ تُسْكِرُ وَبَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى مَنْزِلٌ … يَنْزِله الأَعْظَم وَالأَحْقَرُ يَتْرُك ذُوْ الفَخْرِ بِهِ فَخْرَهُ … وَصَاحِبُ الكِبْرِ بِهِ يَصْغُرُ قَدْ مَلَأتْ أَرْجَاءَهُ رَوْعَةٌ … نَكِيْرُهَا الْمَعْرُوفُ وَالمُنْكَرُ وَبَعْدُ مَا بَعْدُ وَأَعْظِمْ بِهِ … مِنْ مَشْهَدٍ مَا قَدْرُهُ يَقْدَرُ يَرْجَف مِنْهُ الورى رجفة … ينهد مِنْهَا الملأ الأكبرُ ولَيْسَ هذا الوصف مستوفيا … كل الَّذِي من وَصفه يذكرُ وإِنَّمَا ذَا قطرة أُرسِلَتْ … مِنْ أَبْحُرٍ تَتْبَعُهَا أَبْحُرُ وَقَدْ أَتَاكَ الثَّبْتُ عَنْهُ بِمَا … أَخْبَركَ الصَّادِقُ إِذْ يِخْبِرُ فَاعْمَلْ لَهُ وَيكَ وَإلاَّ فَلَا … عُذْرٍ وَمَا مِثْلُكَ مَنْ يُعَذرُ سِهَامُ الْمَنَايَا فِي الوَرَى لَيْسَ تَمْنَعُ … فَكُلُّ لَهُ يَوْمًا وَإن عَاشَ مَصْرَعُ وَكُلُّ وَإن طَالَ الْمَدَى سَوْفَ يَنْتَهِي … إِلَى قَعْرِ لَحْدٍ فِي ثَرَى مِنْهُ يُوْدَعُ فَقُلْ لِلَّذِي قَدْ عَاشَ بَعْدَ قَرينه … إِلَى مِثْلِهَا عَمَّا قَلِيْلُ سَتُدْفَعُ فَكُلُّ ابْنِ أَنْثَى سَوفَ يُفْضِي إِلَى الرَّدَى … وَيَرْفَعُه بَعْد الأَرائِكِ شَرْجَعُ وَيُدْرِكُهُ يَوْمًا وَإن عَاشَ بُرْهَةً … قَضَاءُ تَسَاوَى فِيْهِ عَوْدٌ وَمُرْضَعُ فَلَا يَفْرَحَنْ يَوْمًا بُطُولِ حَيَاتِهِ … لَبِيْبٌ فَمَا فِي عَيْشِهِ الْمَرْءُ مَطْمَعُ فَمَا الْعَيْشُ إِلاَّ مِثْلُ لَمْحَةِ بَارِقٍ … وَمَا المَوْتُ إِلاَّ مِثْل مَا الْعَيْن تَهْجَعُ وَمَا النَّاس إِلاَّ كَالنَّبَاتِ فَيَابِس … هَشِيْمٌ وَغَضُّ إِثْر مَا بَادَ يَطْلَعُ