777 · ص231 · ج3
آخر:
وَكَيْفَ قَرَّتْ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْيُنُهُمْ … أَوْ اسْتَلَذَوْا لَذِيذَ النَّوْمِ أَوْ هَجَعُوا
وَالْمَوْتُ يُنْذِرُهُمْ جَهْرًا عَلَانِيَةً … لَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ أَسْمَاعٌ لَقَدْ سَمِعُوا
وَالنَّارُ ضَاحِيَةٌ لَا بُدَّ مَوْرِدُهُمْ … وَلَيْسَ يَدْرُونَ مَنْ يَنْجُو وَمَنْ يَقَعُ
قَدْ أَمْسَتِ الطَّيْرُ وَالْأَنْعَامُ آمِنَةٌ … وَالنُّونُ فِي الْبَحْرِ لَا يَخْشَى لَهَا فَزَعُ
وَالْآدَمِيُّ بِهَذَا الْكَسْبِ مُرْتَهَنٌ … لَهُ رَقِيبٌ عَلَى الْأَسْرِارِ يَطَّلِعُ
حَتَّى يَرَى فِيهِ يَوْمَ الْجَمْعِ مُنْفَرِدًا … وَخَصْمُهُ الْجِلْدُ وَالْأَبْصَارُ وَالسَّمْعُ
وَإِذْ يَقُومُونَ وَالْأَشْهَادُ قَائِمَةٌ … وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالْأَمْلَاكُ قَدْ خَشَعُوا
وَطَارَتِ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي مُنْشَّرَةً … فِيهَا السَّرَائِرُ وَالْأَخْبَارُ تُطلعُ
فَكَيْفَ بِالنَّاسِ وَالْأَنْبَاءُ وَاقِعَةٌ … عَمَّا قَلِيلٍ وَمَا تَدْرِي بِمَا تَقَعُ
أَفِي الْجِنَانِ وَفَوْزٍ لَا انْقِطَاعَ لَهُ … أَمْ فِي الْجَحِيمِ فَلَا تَبْقَى وَلَا تَدَعُ
تَهْوِي بِسُكَّانِهَا طَوْرًا وَتَرْفَعُهُمْ … إِذَا رَجَوْا مَخْرَجًا مِنْ غَمِّهَا قُمِعُوا
طَالَ الْبُكَاءُ فَلَمْ يَنْفَعْ تَضَرُّعُهُمْ … هَيْهَاتَ لَا رِقَّةٌ تُغْنِي وَلَا جَزَعُ
انتهى
آخر:
يَا نَائِمًا وَالْمَنُونَ يَقْضِي … وَغَائِبًا وَالْحِمَامُ أَوْفَى
جَاءَكَ أَمْرٌ وَأَيُّ أَمْرٍ … طَمَّ عَلَى غَيْرِهِ وَعَفَّى
هَلْ بَعْدَ هَذَا الْمَشِيبِ شَيْءٌ … غَيْرَ تُرَابٍ عَلَيْكَ يُحْثَى
فَلَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ سَهْلًا … وَلَا بِشَيْءٍ عَلَيْكَ يَخْفَى
مِنْ بَعْدِ مَا الْمَرْءُ فِي بَرَاحٍ … يَهْتَزُّ تِيهًا بِهِ وَظَرْفَا
سَاكِنُ نَفْسٍ قَرِيرُ عَيْنٍ …