← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
775 · ص231 · ج1
غَدَا نُورُهَا في حِنْدِسِ الظُّلْمِ يَلْمَعُ كَأَن لَمْ يَكُنْ يَوْمًا عَلا مَفْرِقًا لها … نَفَائِسُ تِيْجَانٍ وُدُرٍ مُرَصَّعُ تَبَاعَدَ عَنْهُمْ وَحْشَةًَ كُلُّ وَامِقٍ … وَعَافَهُمْ الأَهْلُونَ وَالنَّاسُ أَجْمَعُ وَقَاطَعَهُمْ مَنْ كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ … بِوَصْلِهِمُ وَجْدا بِهِمْ لَيْسَ يَطْمَعُ يُبَكِّيْهِمْ الأَعْدَاءُ مِنْ سُوءِ حَالِهِمْ … وَيَرْحَمُهُمْ مَنْ كَانَ ضِدًا وَيَجْزَعُ فَقُلْ لِلذِي قَدْ غَرَّهُ طُوْلُ عُمْرِهِ … وَمَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ زَخَارِفَ تَخْدَعُ أَفِقْ وَانْظُرِ الدُّنْيَا بِعَيْنٍ بَصِيْرَةٍ … تَجِدْ كُلَّ مَا فِيْهَا وَدَائِعَ تَرْجِعُ فَأَينَ المُلُوكُ الصَّيْدُ قِدْمًا وَمَنْ حَوَى … مِنَ الأَرْضِ مَا كَانَتْ بِهِ الشَّمْسُ تَطْلَعُ حَوَاهُ صَرِيحٌ مِنْ فَضَاءِ بَسِيْطِهَا … يُقَصِّرُ عَنْ جُثْمَانِهِ حِيْنَ يُذْرَعُ فَكَمْ مَلِكٍ أَضْحَى بِهَا ذَا مَذَلَّةٍ … وَقَدْ كَانَ حَيًّا لِلْمَهَابَةِ يُتْبَعُ يَقُودُ عَلَى الخَيْل العِتَاقِ فَوَارِسًا … يَسُدُّ بِهَا رَحْبَ الفَيَافِي وَيُتْرِعُ فَأَصْبَحَ مِنْ بَعْدِ التَّنَعُّمِ فِي ثَرَى … تُوارِي عِظَامًا مِنْهُ بَهْمَاءُ بَلْقَعُ بَعِيْدًا عَلَى قُرْبِ المَزَارِ إِيَابُهُ … فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى القِيَامَةَ مَرْجِعُ غَرِيْبًا عَنِ الأَحْبَابِ وَالأَهْلِ ثَاوِيًا … بَأَقْصَى فَلاةٍ خَرْقُهُ لَيْسَ يُرْقَعُ تُلِحُّ عَلَيْهِ السَّافِيَاتُ بِمَنْزِلٍ … جَدِيْبٍ وَقَدْ كَانَتْ بِهِ الأَرْضُ تُمْرِعُ رَهِيْنًا بِهِ لا يَمْلِكُ الدَّهْرَ رَجْعَةً … وَلا يَسْتَطِيْعَنَّ الكَلامَ فَيُسْمَعُ تَوَسَّدَ فِيْهِ التُّرْبَ مِنْ بَعْدِ مَا اغْتَدَى … زَمَانًا عَلَى فُرُشٍ مِنَ الخَزِّ يُرْفَعُ كَذَلِكَ حُكْمُ اللهِ في الخَلْقِ لَنْ تَرَى … مِنَ النَّاسِ حَيًّا شَمْلُهُ لَيْسَ يَصْدَعُ اللهم انهج بنا مناهج المفلحين وألبسنا خلع الإيمان واليقين وخصنا منك بالتوفيق المبين ووفقنا لقول الحق وإتباعه وخلصنا من الباطل وابتداعه وكن له