← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
772 · ص229 · ج3
آخر: قِفْ بِالْقُبُورِ بِأَكْبَادٍ مُصَدَّعَةً … وَدَمْعَةٍ مِنْ سَوَادِ الْقَلْبِ تَنْبَعِثُ وَسَلْ بِهَا عَنْ أُنَاسٍ طَالَمَا رَشَفُوا … ثَغْرَ النَّعِيمِ وَمَا فِي ظِلِّهِ مَكَثُوا مَاذَا لَقُوا فِي خَبَايَاهَا وَمَا قَدِمُوا … عَلَيْهِ فِيهَا وَمَا مِنْ أَجْلِهِ ارْتَبَثُوا وَعَنْ مَحَاسِنِهِمْ أَنْ كَانَ غَيَّرَهَا … طُولُ الْمُقَامِ بِبَطْنِ الْأَرْضِ وَاللَّبَثُ وَمَا لَهُمْ حَشَرَاتُ الْأَرْضِ تَنْهَشُهُمْ … نَهْشًا تَزُولُ لَهُ الْأَعْضَاءُ وَالنَّجَثُ وَتِلْكُمُ الْفَتَيَاتُ إِذْ طُرِحْنَ بِهَا … هَلْ كَاَن فِيهِنَّ ذَا التَّغْيِيرُ وَالشِّعَثُ فَإِنْ يُجِبْكَ عَلَى لِأَيِّ مُجِيبْهُمُوا … وَلَنْ يُجِيبَ وَأَنَّى يَنْطِقُ الْجَدَثُ فَانْظُرْ مَكَانَكَ فِي أَفْنَاءِ سَاحَتِهِمْ … فَإِنَّهُ الْجِدُّ لَا هَزْلٌ وَلَا عَبَثُ انتهى. آخر: لِمَنِ الْأَقْبُرُ فِي تِلْكَ الرُّبَى … مَلَأَتْ صَدْرِي شَجْوًا وَأَسَى لِمَنِ الْأَوْجُهُ فِيهَا كَسَفَتْ … بَعْدَ حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَضِيَا لِمَنِ الْأَجْسَامُ فِيهَا بَلِيَتْ … بَعْدَ زَهْوٍ وَشَبَابٍ وَانْتِشَا وَمِنِ الْفُرْسَانُ فِيهَا قَدْ نَسُوا … رَوْعَةَ الْحَرْبِ بِرَوْعَاتِ الثَّرَا وَرَمَوْا إِذْ هَتَفَ الْمَوْتُ بِهِمْ … بِسُيُوفِ الْهِنْدِ رَوْعًا وَالْقَنَا وَمَنِ الْخُرَّدُ فِيهَا شَدَّمَا … فَتَكَتْ قَبْلَ آسَادِ الشَّرَا نَظَرَ الْمَوْتُ إِلَيْهَا فَغَدَتْ … تَنْفُرُ الْأَنْفُسُ مِنْهَا إِذْ تُرَى لِمَنِ الْأَقْبُرُ فِي تِلْكَ الرُّبَى … أَلْبَسَتْ جِسْمِيَ أَثْوَابَ الضَّنَا يَا جُفُونًا أَرْسَلَتْ أَدْمُعَهَا …