← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
769 · ص228 · ج3
آخر: لِمَنْ جَدَثٌ أَبْصَرْتُهُ فَشَجَانِي … وَأَرْسَلَ فِي شَجْوِ الْهُمُومِ عِنَانِي سَفَكْتُ عَلَيْهِ أَدْمُعِي فَسَقَيْتُهُ … كَمَا هُوَ مِنْ كَأْسِ الشُّجُونِ سَقَانِي وَقَفْتُ بِهِ حَيْرَانَ وَقْفَةَ هَائِمٍ … أُعَالِجُ قَلْبًا دَائِمَ الْخَفَقَانِ وَمَا بِي مَنْ فِي الْقَبْرِ لَكِنْ رَأَيْتُهُ … عَلَى حَالَةٍ فِيهَا وَشِيكَ أَرَانِي آخر: وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي … جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلَّمَا تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ … بِعَفْوكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا فَلِلَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إِنَّهُ … تَسُحُّ لِفَرْطِ الْوَجْدِ أَجْفَانُهُ دَمَا يُقِيمُ إِذَا مَا اللَّيْلُ مَدَّ ظَلَامَهُ … عَلَى نَفْسِه مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ مَأْتَمَا فَصِيحًا إِذَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ رَبِّهِ … وَفِيمَا سِوَاهُ فِي الْوَرَى كَانَ مُعْجَمَا وَيَذْكُرُ أَيَّامًا مَضَتْ مِنْ شَبَابِهِ … وَمَا كَانَ فِيهَا فِي الْجَهَالَةِ أَجْرَمَا فَصَارَ قَرِينَ الْهَمِّ طُولَ نَهَارِهِ … وَيَخْدِمُ مَوْلَاهُ إِذَا اللَّيْلُ أَظْلَمَا يَقُولُ إِلَهِي أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي … كَفَى بِكَ لِلرَّاجِينَ سُؤْلًا وَمَغْنَمَا فَأَنْتَ الَّذِي غَذَّيْتَنِي وَكَفَلْتَنِي … وَمَا زِلْتَ مَنَّانًا عَلَيَّ وَمُنْعِمَا رَجَوْتُكَ مَوْلَى الْفَضْلِ تَغْفِرُ زَلَّتِي … وَتَسْتُرُ أَوْزَارِي وَمَا قَدْ تَقَدَّمَا انتهى.