769 · ص228 · ج3
آخر:
لِمَنْ جَدَثٌ أَبْصَرْتُهُ فَشَجَانِي … وَأَرْسَلَ فِي شَجْوِ الْهُمُومِ عِنَانِي
سَفَكْتُ عَلَيْهِ أَدْمُعِي فَسَقَيْتُهُ … كَمَا هُوَ مِنْ كَأْسِ الشُّجُونِ سَقَانِي
وَقَفْتُ بِهِ حَيْرَانَ وَقْفَةَ هَائِمٍ … أُعَالِجُ قَلْبًا دَائِمَ الْخَفَقَانِ
وَمَا بِي مَنْ فِي الْقَبْرِ لَكِنْ رَأَيْتُهُ … عَلَى حَالَةٍ فِيهَا وَشِيكَ أَرَانِي
آخر:
وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي … جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلَّمَا
تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ … بِعَفْوكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا
فَلِلَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إِنَّهُ … تَسُحُّ لِفَرْطِ الْوَجْدِ أَجْفَانُهُ دَمَا
يُقِيمُ إِذَا مَا اللَّيْلُ مَدَّ ظَلَامَهُ … عَلَى نَفْسِه مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ مَأْتَمَا
فَصِيحًا إِذَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ رَبِّهِ … وَفِيمَا سِوَاهُ فِي الْوَرَى كَانَ مُعْجَمَا
وَيَذْكُرُ أَيَّامًا مَضَتْ مِنْ شَبَابِهِ … وَمَا كَانَ فِيهَا فِي الْجَهَالَةِ أَجْرَمَا
فَصَارَ قَرِينَ الْهَمِّ طُولَ نَهَارِهِ … وَيَخْدِمُ مَوْلَاهُ إِذَا اللَّيْلُ أَظْلَمَا
يَقُولُ إِلَهِي أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي … كَفَى بِكَ لِلرَّاجِينَ سُؤْلًا وَمَغْنَمَا
فَأَنْتَ الَّذِي غَذَّيْتَنِي وَكَفَلْتَنِي … وَمَا زِلْتَ مَنَّانًا عَلَيَّ وَمُنْعِمَا
رَجَوْتُكَ مَوْلَى الْفَضْلِ تَغْفِرُ زَلَّتِي … وَتَسْتُرُ أَوْزَارِي وَمَا قَدْ تَقَدَّمَا
انتهى.