← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
679 · ص191 · ج3
وَاللهُ يَقْضِيْ بِالقَضَاءِ المُحْكَمِ يَا حَسْرةً لَو كَانَ يُقدَرُ قَدْرُهَا … وَمُصيْبَة عَظَمَتْ وَلَمَّا تَعْظُمِ خَبَرٌ عَلِمْنَا كُلُّنَا بِمَكَانِهِ … وَكَأَنَّنَا في حَالِنَا لَمْ نَعْلَمِ ومن ما ينسب للإمام علي رضي الله عنه: أَحُسَيْنُ إِنِّي وَاعِظٌ وَمَؤَدِّبُ … فَافْهَمْ فَإِنَّ العَاقِلَ المُتَأَدِّبُ وَاحْفَظْ وَصِيَّةَ وَالدِ مُتَحَنِّنِ … يَغْذُوْكَ بِالآدَابِ كَلا تَعْطَبُ أَبُنَيَّ إِنَّ الرَّزِقَ مَكْفُوْلٌ بِهِ … فَعَلَيْكَ بِالإجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ لا تَجْعَلَنَّ المَالَ كَسْبَكَ مُفْردَا … وَتُقَى إِلهكَ فَاجْعَلَنْ مَا تَكْسِبُ كَفَلَ الإِلَهُ بِرِزْقِ كُلِّ بَرِيَّةٍ … وَالمَالُ عَارِيَةٌ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَالرِّزْقُ أَسْرَعُ مِن تَلَفُتِ نَاظِرٍ … سَبَبًا إِلى الإِنْسَانِ حِيْنَ يُسبَّبُ وَمِنْ السُيُولِ إِلى مَقَرِّ قَرَارِهَا … وَالطَّيْرِ لِلأَوْكَارِ حِيْنَ تَصَوَّبُ أَبُنَّيَ إِنَّ الذِّكْرَ فِيهِ مَوَاعِظٌ … فَمَنْ الذِي بِعِظَاتِهِ يَتَأَدَّبُ اقْرأ كِتَابَ الله جَهْدَكَ وَاتْلُهُ … فِيْمَنْ يَقُوْمُ به هُنَاكَ وَيَنْصِبُ بِتَكَرُرٍ وَتَخَشُّعٍ وَتَقَرُّبٍ … إِنَّ المُقَرَّبَ عِنْدَهُ المُتَقَرِّبُ وَاعْبُدْ إِلهكَ ذَا المَعَارِج مُخْلِصًا … وَأَنْصِتْ إِلى الأَمْثَالِ فِيْمَا تُضْرَبُ وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ مُخْشِيَةٍ … تَصِفُ العَذَابِ فَقِفْ وَدَمْعُكَ يَسْكُبُ يَا مَن يُعَذِبُ مَن يَشَاءُ بِعَدْلِهِ … لا تَجْعَلِّنِي في الذِينَ تُعَذِّبُ إِنِّي أَبُوْءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيْتِي … هَرَبًا وَهَلْ إِلاَّ إِليْكَ المَهَربُ وَإِذَا مَرَرْتَ بآيَةٍ في ذِكْرِهَا … وُصِفَ الوَسِيْلةُ وَالنَّعِيْمُ المُعْجِبُ فَاسْأَلْ إِلهكَ بِالإِنَابَةِ مُخْلِصًا … دَارَ الخُلُودِ سُؤال مَن يَتَقَرَّبُ وَاجْهَدْ لَعَلَّكَ أَنْ تَحِلَّ بِأَرْضِهَا …
→ prev 679 / 1102 next ←