679 · ص191 · ج3
وَاللهُ يَقْضِيْ بِالقَضَاءِ المُحْكَمِ
يَا حَسْرةً لَو كَانَ يُقدَرُ قَدْرُهَا … وَمُصيْبَة عَظَمَتْ وَلَمَّا تَعْظُمِ
خَبَرٌ عَلِمْنَا كُلُّنَا بِمَكَانِهِ … وَكَأَنَّنَا في حَالِنَا لَمْ نَعْلَمِ
ومن ما ينسب للإمام علي رضي الله عنه:
أَحُسَيْنُ إِنِّي وَاعِظٌ وَمَؤَدِّبُ … فَافْهَمْ فَإِنَّ العَاقِلَ المُتَأَدِّبُ
وَاحْفَظْ وَصِيَّةَ وَالدِ مُتَحَنِّنِ … يَغْذُوْكَ بِالآدَابِ كَلا تَعْطَبُ
أَبُنَيَّ إِنَّ الرَّزِقَ مَكْفُوْلٌ بِهِ … فَعَلَيْكَ بِالإجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ
لا تَجْعَلَنَّ المَالَ كَسْبَكَ مُفْردَا … وَتُقَى إِلهكَ فَاجْعَلَنْ مَا تَكْسِبُ
كَفَلَ الإِلَهُ بِرِزْقِ كُلِّ بَرِيَّةٍ … وَالمَالُ عَارِيَةٌ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ
وَالرِّزْقُ أَسْرَعُ مِن تَلَفُتِ نَاظِرٍ … سَبَبًا إِلى الإِنْسَانِ حِيْنَ يُسبَّبُ
وَمِنْ السُيُولِ إِلى مَقَرِّ قَرَارِهَا … وَالطَّيْرِ لِلأَوْكَارِ حِيْنَ تَصَوَّبُ
أَبُنَّيَ إِنَّ الذِّكْرَ فِيهِ مَوَاعِظٌ … فَمَنْ الذِي بِعِظَاتِهِ يَتَأَدَّبُ
اقْرأ كِتَابَ الله جَهْدَكَ وَاتْلُهُ … فِيْمَنْ يَقُوْمُ به هُنَاكَ وَيَنْصِبُ
بِتَكَرُرٍ وَتَخَشُّعٍ وَتَقَرُّبٍ … إِنَّ المُقَرَّبَ عِنْدَهُ المُتَقَرِّبُ
وَاعْبُدْ إِلهكَ ذَا المَعَارِج مُخْلِصًا … وَأَنْصِتْ إِلى الأَمْثَالِ فِيْمَا تُضْرَبُ
وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ مُخْشِيَةٍ … تَصِفُ العَذَابِ فَقِفْ وَدَمْعُكَ يَسْكُبُ
يَا مَن يُعَذِبُ مَن يَشَاءُ بِعَدْلِهِ … لا تَجْعَلِّنِي في الذِينَ تُعَذِّبُ
إِنِّي أَبُوْءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيْتِي … هَرَبًا وَهَلْ إِلاَّ إِليْكَ المَهَربُ
وَإِذَا مَرَرْتَ بآيَةٍ في ذِكْرِهَا … وُصِفَ الوَسِيْلةُ وَالنَّعِيْمُ المُعْجِبُ
فَاسْأَلْ إِلهكَ بِالإِنَابَةِ مُخْلِصًا … دَارَ الخُلُودِ سُؤال مَن يَتَقَرَّبُ
وَاجْهَدْ لَعَلَّكَ أَنْ تَحِلَّ بِأَرْضِهَا …