← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
658 · ص184 · ج1
عَلَيْهِ فِئَامٌ إِثْرَ ذَاكَ قِيَامُ خَبَتْ نَارُ أَعْلامِ المَعَارِفِ والهُدَى … وَشُبَّ لِنِيْرَانِ الضَّلالِ ضُرَامُ وكَانَ سَرِيرَ العِلْمِ صَرْحًا مُمِرَّدًا … يُنَاغِي القِبابَ السَّبْعَ وَهْيَ عِظامُ مَتيْنًا رَفيْعًا لا يُطَارُ غُرابُهُ … عَزيْزًا مَنِيْعًا لا يَكَادُ يُرَامُ يَلوحُ سَنَا بَرْقِ الهُدَى مِن بُرُوْجِهِ … كَبَرْقٍ بَدَا بَيْنَ السَّحَابِ يُشَامُ فَجَرَّتْ عَلَيْهِ الراسِيَاتُ ذُيُولَهَا … فَخَرَّتْ عُرُوشٌ مِنْهُ ثُمَّ دَعَامُ وسِيْقَ إلىَ دَارِ المهَانَةِ أَهْلُهُ … مَسَاقَ أَسَيْرٍ لا يَزَالُ يُضَامُ كَذَا تَجْرِي الأَيْامُ بَيْنَ الوَرَى عَلَى … طَرَائِقَ مِنْهَا جائِرٌ وقوامُ فَما كُلُّ مَا قَدْ قِيْلَ عِلْمٌ وحِكْمَةٌ … وما كُلُّ أَفْرَادِ الحَدِيْدِ حُسَامُ ولِلْدَّهْرِ ثاراتٌ تَمْرُّ عَلَى الفَتَى … نَعِيْمٌ وَبُؤْسٌ، صِحَّةٌ وَسَقَامُ ومَن يَكُ في الدُنيا فَلَا يَعْتِبَنَّهَا … فَلَيْسَ عَلَيْهَا مُعْتَبٌ وَمَلامُ أَجِدَّكَ مَا الدنيا وماذَا مَتَاعُهَا … وَماذَا الذي تَبْغِيْهِ فَهْوَ حُطَامُ تَشَكَّلَ فِيْهَا كُلُّ شَيءٍ بِشَكْلِ مَا … يُعَانِدُهُ والنَّاسُ عَنْهُ نِيَامُ تَرَى النَّقْصَ في زِيِ الكَمَالِ كَأَنَّمَا … عَلَى رَأَسٍ رَبَّاتِ الحِجَالِ عِمَامُ فَدَعْهَا ونَعْمَاهَا هَنِيْئًا لأَهِلْهَا … وَلاتَكُ فِيْهَا رَاعيًا وسَوَامُ تَعَافُ العَرانِيْنُ السِمَّاطَ عَلَى الخِوى … إذَا ما تَصَدَّى لِلْطَّعَامِ طَغَامُ عَلَى أَنَّهَا لا يُسْتَطَاعُ مَنَالُهَا … لِمَا لَيْسَ فِيْهِ عُرْوَةٌ وَعِصَامُ ولَوْ أَنْتَ تَسْعَى إِثْرَهَا أَلْفَ حَجَّةٍ … وَقَدْ جَاوَزَ الطِبْيَيْنِ مِنْكَ حِزَامُ رَجَعْتَ وَقَدْ ضَلَّتْ مَساعِيْكَ كَلُّها … بِخُفَيْ حُنَينٍ لا تَزَالُ تُلامُ هَبْ إِنَّ مَقَالِيْدَ الأُمُورِ مَلَكْتَهَا … ودَانَتْ لَكَ الدُنْيا وَأَنْتَ هُمَامُ ومُتِّعْتَ باللذاتِ دَهْرًا بِغِبْطَةٍ …