← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
655 · ص183 · ج1
هذه قصيدة وعظية ألق لها سمعك آخر: انِسْتُ بِلأ واءِ الزمانِ وَذِلِهِ … فيا عِزَّةَ الدنيا عليكِ سَلامُ إلىَ كَمْ أُعَانِي تِيْهَهَا ودَلَالَهَا … أَلَم يَأَنِ عَنْهَا سَلْوةُ وَسَآمُ وقد أَخْلَقَ الأَيَامُ جِلْبِاب حُسْنِهَا … وَأضْحَتْ وديبَاجُ البَهَاءِ مَسَامُ عَلَى حِيْنَ شَيْبٌ قد أَلَمَّ بِمَفْرِقِي … وعَادَ رُهَامُ الشَّعْرِ وهُوَ ثَغَامُ طَلائِعُ ضَعْفٍ قَدْ أَغَارَتْ عَلَى القُوَى … وَثَارَ بِمَيْدَانِ المِزَاجِ قَتَامُ فَلا هِي في بُرْجِ الجَمَالِ مُقِيْمَةٌ … ولا أَنَا في عَهْدِ المُجُونَ مُدَامُ تَقَطَّعَتْ الأَسْبَابُ بَيْنِي وَبَيْنَها … وَلَمْ يَبْقَ فِيْنَا نِسْبَةٌ وَلِئَامُ وعادَتْ قَلُوصُ العَزْمِ عَنِّي كَلِيْلَةً … وَقَدْ جُبَّ مِنْهَا غَارِبٌ وَسَنَامُ كأَنِي بِهَا وَالقَلْبُ زُمَّتْ رِكَابهُ … وَقُوِّضَ أَبْيَاتٌ لَهُ وَخِيَامُ وسِيْقَتْ إلى دَارِ الخُمُولِ حُمُولهُ … يَحُنُّ إليها والدُمُوعُ رُهَامُ حَنِيْنَ عُجُول غَرَّهَا البَوُّ فَانْثَنَتْ … إِليْهِ وَفِيْهَا أَنَّةٌ وضُغَامُ تَوَلَّتْ لَيَالٍ لِلْمَسَرَّاتِ وانْقَضَتْ … لِكُلِ زَمَانٍ غَايَةٌ وَتَمَامُ فَسَرْعَانَ مَا مَرَّتْ وَوَلَّتْ وَلَيْتَهَا … تَدُوْمُ وَلَكِنْ مَا لَهُنَّ دَوَامُ دُهُورٌ تَقَضَّتْ بِالمسَرَّاتِ سَاعَةً … وَيَومٌ تَوَلَّى بِالمَسَاءَةِ عَامُ فَلِلِّهِ دَرُّ الغَمِّ حَيْثُ أَمَدَّنِي … بِطُولِ حَيَاةٍ وَالهُمُومُ سِهَامُ أَسِيْرُ بِتَيْمَاءِ التَّحَيُرِ مُفْرَدًا … وَلِي مَعَ صَحْبِيْ عِشْرَةٌ وَنَدَامُ وَكَمْ عِشْرَةٍ مَا أوْرَثَتْ غَيْرَ عُسْرَةٍ … وَرُبَّ كَلامِ في القُلُوبِ كُلامُ فَمَا عِشْتُ لا أَنْسَى حُقُوقَ صَنِيْعِهِ … وَهَيْهَاتَ أَنْ يُنْسَى لَدَيَّ ذِمَامُ كَمَا اعْتَادَ أَبْنَاءُ الزَّمَانِ وَأَجْمَعَتْ …