← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
654 · ص182 · ج3
شعرا: لِمَنْ وَرْقَاءُ بِالوَادِي المَرِيْعِ … تَشُبُّ بِهِ تَبِارِيْحَ الضُلُوعِ عَلَى فَيْنَانَةٍ خَضْراءَ يَصْفُوْ … عَلَى أَعْطَافِهَا وَشيءُ الرَّبِيْعِ تُرَدِدُ صَوْتَ بَاكِيَةٍ عَلَيها … رَمَاهَا المَوتُ بِالأَهْلِ الجَمِيْعِ فَشَتَّتَ شَملَهَا وَأَدَالَ منه … غَرَامًا عَاثَ في قَلْبٍ صَرِيْعِ عَجِبْتُ لَهَا تَكَلَّمُ وهي خَرِسَا … وَتَبْكِي وَهْيَ جَامِدَةُ الدُّمُوْعِ فَهِمْتُ حَدِيْثَهَا وَفَهِْتُ أَنِّي … مِن الخُسْران في أَمْرٍ شَنِيْعِ أَتَبْكِي تِلْكَ أَنْ فَقَدَتْ أَنِيْسًا … وَتَشْربُ منه بِالكَأْسِ الفَظِيْعِ وَها أَنَا لَسْتُ أَبْكِي فَقْد نَفْسِي … وَتَضْيِيْعِ الحَياة مَعَ المُضِيْعِ وَلَوْ أَنِّي عَقَلْتُ اليَوْمَ أَمْرِي … لأَرْسَلْتُ المَدامِعَ بِالنَّجِيْعِ أَلا يَا صَاحِ والشَّكْوَى ضُرُوْبٌ … وَذِكْرُ المَوتِ يَذْهَبُ بِالهُجُوْعِ لَعَلَّكَ أَنْ تُعِيْرَ أَخَاكَ دَمْعًا … فَمَا في مُقْلَتَيْهِ مِن الدُمُوعِ آخر: مثل وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُوْرُ … يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَمُوْرُ مَاذَا تَقُولُ إِذَا وَقَفْتَ بِمَوْقِفٍ … فَرْدًا وَجَاءَكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيْرُ مَاذَا تَقُولُ إِذَا وَقَفْتَ بِمَوْقِفٍ … فَرْدًا ذَلِيْلاً وَالحِسَابُ عَسِيْرُ وَتَعَلَّقَتْ فِيْكَ الخُصُومُ وَأَنْتَ في … يَوْمِ الحِسَابِ مُسَلْسَلٌ مَجْرُوْرُ وَتَفَرَّقَتْ عَنْكَ الجُنُودُ وَأَنْتَ في … ضِيْقِ القُبُورِ مُوَسّدٌ مَقْبُورُ وَوَدِدْتَ أَنَّكَ مَا وَلِيْتَ وِلايَةً … يَوْمًا ولا قَالَ الأَنَامُ أَمِيْرُ وَبَقِيْتَ بَعْدَ العِزِ رَهْنَ حَفِيْرَةٍ …