← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
488 · ص118 · ج3
آخر: أَلَمْ تَر أَنَّ الْمَرْءَ يَحْبِسُ مَالَهُ … وَوَارِثَهُ فِيْهِ غَدًا يَتَمَتَّعُ كَأَنَّ الْحَمَاةَ الْمُشْفِقِيْنَ عَلَيْكَ قَدْ … غَدَوا بِكَ أَوْ رَاحُوا رَوَاحًا فَأَسْرَعُوا وَمَا هُوَ إِلاَّ النَّعْشُ لَوْ أَتُوا بِهِ … تُقَلَّ فَتَلَقَى فَوْقَهُ ثُمَّ تَرْفَعُ وَمَا هُوَ إِلاَّ حَادِثٌ بَعْدَ حَادِثٍ … عَلَيْكَ فَمِنْ أَيِّ الْحَوَادِثِ تَجْزِعُ وَمَا هُوَ إِلاَّ الْمَوْتُ يَأْتِي لِوَقْتِهِ … فَمَالَكَ فِي تَأْخِيْرِهِ عَنْكَ مَدْفَعُ أَلَا وَإِذَا وَدِّعْتَ تَوْدِيْعَ هَالِكٍ … فَآَخِر يَومٍ مِنْكَ يَوْمٌ تُوَدَّعُ أََلَا وَكَمَا شَيَّعْتَ يَوْمًا جَنَائِزا … فَأَنْتَ كَمَا شَيَّعْتَهم سَتُشَيَّعُ رَأَيْتُكَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثِقَةٍ بِهَا … وَإِنَّكَ فِي الدُّنْيَا لأَنْتَ الْمُرَوَّعُ وَصَفتَ التُّقَىَ وَصْفًا كَأَنَّك ذُو تُقَى … وَرِيْحُ الْخَطَايَا مِن ثِيَابِكَ تَسْطَعُ وَلَمْ تَعْنَ بِالأَمْرِ الَّذِي هُوَ وَاقِعُ … وَكُلُّ امْرئٍ يَعْنَي بِمَا يَتَوَقَّعُ وَإِنَّكَ لَلْمَنْقُوصِ في كُلِّ حَالةٍ … وَكُلَّ بِنِيْ الدُّنْيَا عَلَى النَّقْصِ يَطْبَعُ وَمَا زِلْتُ أَرُمِى كُلَّ يَوْمٍ بِعِبْرَةٍ … تَكَادُ لَهَا صُمُّ الْجِبَال تَصَدَّعُ فَما بالُ عَيْنِي لا تَجُودُ بِمائِهَا … وما بالُ قَلْبِي لا يَرِقُّ وَيَخْشَعُ تَبَارَكَ مَنْ لا يَمْلِكُ المُلْكَ غَيْرُهُ … مَتَى تَنْقَضِي حَاجَاتُ مَنْ لَيْسَ يَقْنَعُ وأيُّ امْرِءٍ في غَايةٍ ليسَ نَفْسُهُ … إِلَى غَايةٍ أُخْرَى سِواهَا تَطَلَّعُ وبعضُ بَنِي الدُّنْيَا لِبَعْضٍ ذَرِيْعًةٌ … وكلُّ بِكُلَّ قَلمَّا يَتَمَتَّعُ يُحِبُّ السَّعيدُ العَدلَ عندَ احْتِجَاجِهِ … وَيَبْغِي الشَّقِيُّ البَغِي وَالبَغُي يَصْرَعُ انتهى
→ prev 488 / 1102 next ←