← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
485 · ص117 · ج3
آخر: أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاعُ غُرُورِ … وَدَارُ بَلَاءٍ مُؤذِنٍ بِثُبُورِ وَدَارُ مُلِمَّاتٍ وَدَارُ فَجَائِعِ … وَدَارُ فَنًا في ظُلْمَةٍ وَبُحُورِ وَدَارُ خَيَالٍ مِن شُكُوكٍ وَحِيْرَةٍ … وَدَارُ صُعُودٍ فِي الْهَوَى وَحُدُورِ وَإِنْ امْرًأ لَمْ يَنْجُ فِيْهَا بِنَفْسِهِ … عَلَى مَا يَرَى فِيْهَا لِغَيْرِ صَبُورِ وَلَا بُدَّ مِن يَوْمَيْنِ يَوْمِ بَليَّةٍ … إِرَادةُ جَبَّارٍ وَيَوْمِ نُشُورِ كَأَنِّي بِيَوْمِ مَا أَخَذْتُ تَأَهُّبًا … لِرَبِّي رَوَاحِي مَرةٌ وَبُكُورِيِ كَفَى حَسْرَةً أَنَّ الْحَوَادِثَ لَم تَزَلْ … تُصَيِّرُ أَهْلَ الْمُلْكِ أَهْلَ قُبُورِ أَلَا رُبَّ أَبْنَاءِ اتِّسَاعٍ وَفَرْحَةٍ … وَزَهْرَةِ عَيْشٍ مُوِنق وَحُبُورِ وَأَبْنَاءِ لَذَّاتٍ وَظِلّ مَصَانِعٍ … وَظِلَّ مَقَاصِيْر وَظِلٌّ قُصُورِ نَظَرتُ إِلَيْهِمْ فِي بُيوتٍ مِن الثَّرَى … مُسَتَّرةٍ مِن رَضرَضٍ بسُتُورِ وَكَمْ صُوَرٍ تَحْتَ التُّرَابِ مُقِيْمَةٍ … عَلَى غَيْرِ أَبْشَاٍر وَغَيْر شُعُورِ ثَوَتْ فِي سَرَابِيْلٍ عَلَيْهَا مِنْ الْحَصَى … وَمِنْ لَخَفٍ مِن جَنَدَلٍ وَصُخُورِ إِذَا مَا مَرَرنَا بِالقُبُور لِحَاجَةٍ … مَرَرْنَا بِدُوْرِ هُنَّ أَجْمَلُ دُوْرِ أَلَا رُبَّ جَبَّارِ بِهَا مُتَكَبِّر … وَيَا ربُ َّمُخْتَالٍ بِهَا وَفَخُورِ خَلِيْليَّ كَمْ مِن مَيِّتٍ قَدْ حَضرتهُ … وَلَكِنَّنِي لَمْ أَنْتَفِعْ بِحُضُورِي ِ وَكَمْ مِن خُطُوبٍ قَدْ طَوَتْنِي كَثَيْرَة … وَكَمْ مِن أُمُورٍ قَدْ جَرَتْ وَأمُورِ وَكَمْ مِنْ لَيَالٍ قَدْ أَرَتْنِي عَجَائِبًا … لَهُنَّ وَأيَّامٍ خَلَتْ وَشُهُورِ وَمَنْ لَمْ تَزدْهُ السِّنُ مَا عَاشَ عِبْرةً … فَذَاكَ الَّذِي لَا يَسْتَضِيءُ بِنُورِ مَتَّى دَامَ فِي الدُّنْيَا سُرُوْرٌ لأِهْلِهَا … فَأَصْبَحَ فِيْهَا وَاثِقًا بسُروْرِ؟
→ prev 485 / 1102 next ←