← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
483 · ص116 · ج3
تَجِدْ مَا قَدَّمَتْهُ يَدَاكَ ظِلًّا … إذَا مَا اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْكُرُوبَا وَكُنْ حَسَنَ السَّجَايَا ذَا حَيَاءٍ … طَلِيقَ الْوَجْهِ لَا شَكِسًا غَضُوبَا انتهى آخر: أَيَا لِلمَنَايَا وَيْحَهَا مَا أَجَدَّهَا … كَأَنَّك يَوْمًا قَدْ توردت وَردها ويا لِلمَنَايَا مَالَهَا مِنْ إِقَالَةٍ … إِذَا بَلَغَتْ مِنْ مُدَّةٍ الْحَيِّ حَدَّهَا أَلَا يَا أَخَانَا إِنْ لِلمَوتِ طَلْعَةً … وَإِنَّكَ مُذْ صَوَّرْتَ تَقْصُدُ قَصْدَهَا وَلِلمَرءْ عِنْدَ الْمَوْتِ كَرْبٌ وَغُصَّةٌ … إِذَا مَرَّتِ السَّاعَاتُ قَرَبْنَ بُعْدَهَا سَتُسَلِمُكَ السَّاعَاتُ فِي بَعْضِ مَرِّهَا … إِلَى سَاعَةٍ لَا سَاعَةٌ لَكْ بَعْدَهَا وَتَحْتَ الثَّرَى مِنِّيْ وَمِنْكَ وَدَائِعٌ … قَرِيْبَةُ عَهْدٍ إِنْ تَذَكَّرْتَ عَهْدَهَا مَدَدْتَ الْمُنَى طُوْلا وَعَرْضًا وَأنَّهَا … لتَدْعُوكَ أَنْ تَهْدَأ وَأنْ لَا تَمدَّهَا وَمَالَتْ بِكَ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهْوِ وَالصِّبَا … وَمَنْ مَالَتْ الدُّنْيَا بِهِ كَانَ عَبْدَهَا إِذَا مَا صَدَقْتَ النَّفْسَ أَكْثَرْتَ ذَمَّهَا … وَأَكْثَرْتَ شَكْوَاهَا وَأَقْلَلْتَ حَمدَهَا بِنَفْسِكَ قَبْلَ النَّاسِ فَاَعِنْ فَإِنَّهَا … تَمُوتُ إِذَا مَاتَتْ وَتَبْعَثُ وَحْدَهَا وَمَا كُلُّ مَا خُوَّلْتَ إِلَا وَدِيْعَةٌ … وَلَنْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى تَرُدَّهَا إِذَا أَذْكَرَتْكَ النَّفْسُ دُنْيَا دَنِيَةً … فَلا تَنْسَ رَوْضَاتِ الْجِنَانِ وَخُلْدَهَا أَلَسْتَ تَرَى الدُّنْيَا وَتَنْغَيِص عَيْشِهَا … وَإِتْعَابِهَا لِلمُكْثِرِين وَكَدَّهَا وَأَدْنَى بَنِي الدُّنْيَا إِلَى الغَيِّ وَالعَمَى … لِمَنْ يَبْتَغِيْ مِنْهَا سَنَاهَا وَمَجْدَهَا هَوَى النَّفْسِ فِي الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَغُوْلُهَا … كَمَا غَالَتِ الدُّنْيَا أَبَاهَا وَجَدَّهَا انتهى
→ prev 483 / 1102 next ←