483 · ص116 · ج3
تَجِدْ مَا قَدَّمَتْهُ يَدَاكَ ظِلًّا … إذَا مَا اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْكُرُوبَا
وَكُنْ حَسَنَ السَّجَايَا ذَا حَيَاءٍ … طَلِيقَ الْوَجْهِ لَا شَكِسًا غَضُوبَا
انتهى
آخر:
أَيَا لِلمَنَايَا وَيْحَهَا مَا أَجَدَّهَا … كَأَنَّك يَوْمًا قَدْ توردت وَردها
ويا لِلمَنَايَا مَالَهَا مِنْ إِقَالَةٍ … إِذَا بَلَغَتْ مِنْ مُدَّةٍ الْحَيِّ حَدَّهَا
أَلَا يَا أَخَانَا إِنْ لِلمَوتِ طَلْعَةً … وَإِنَّكَ مُذْ صَوَّرْتَ تَقْصُدُ قَصْدَهَا
وَلِلمَرءْ عِنْدَ الْمَوْتِ كَرْبٌ وَغُصَّةٌ … إِذَا مَرَّتِ السَّاعَاتُ قَرَبْنَ بُعْدَهَا
سَتُسَلِمُكَ السَّاعَاتُ فِي بَعْضِ مَرِّهَا … إِلَى سَاعَةٍ لَا سَاعَةٌ لَكْ بَعْدَهَا
وَتَحْتَ الثَّرَى مِنِّيْ وَمِنْكَ وَدَائِعٌ … قَرِيْبَةُ عَهْدٍ إِنْ تَذَكَّرْتَ عَهْدَهَا
مَدَدْتَ الْمُنَى طُوْلا وَعَرْضًا وَأنَّهَا … لتَدْعُوكَ أَنْ تَهْدَأ وَأنْ لَا تَمدَّهَا
وَمَالَتْ بِكَ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهْوِ وَالصِّبَا … وَمَنْ مَالَتْ الدُّنْيَا بِهِ كَانَ عَبْدَهَا
إِذَا مَا صَدَقْتَ النَّفْسَ أَكْثَرْتَ ذَمَّهَا … وَأَكْثَرْتَ شَكْوَاهَا وَأَقْلَلْتَ حَمدَهَا
بِنَفْسِكَ قَبْلَ النَّاسِ فَاَعِنْ فَإِنَّهَا … تَمُوتُ إِذَا مَاتَتْ وَتَبْعَثُ وَحْدَهَا
وَمَا كُلُّ مَا خُوَّلْتَ إِلَا وَدِيْعَةٌ … وَلَنْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى تَرُدَّهَا
إِذَا أَذْكَرَتْكَ النَّفْسُ دُنْيَا دَنِيَةً … فَلا تَنْسَ رَوْضَاتِ الْجِنَانِ وَخُلْدَهَا
أَلَسْتَ تَرَى الدُّنْيَا وَتَنْغَيِص عَيْشِهَا … وَإِتْعَابِهَا لِلمُكْثِرِين وَكَدَّهَا
وَأَدْنَى بَنِي الدُّنْيَا إِلَى الغَيِّ وَالعَمَى … لِمَنْ يَبْتَغِيْ مِنْهَا سَنَاهَا وَمَجْدَهَا
هَوَى النَّفْسِ فِي الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَغُوْلُهَا … كَمَا غَالَتِ الدُّنْيَا أَبَاهَا وَجَدَّهَا
انتهى