← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
356 · ص68 · ج1
وَيَأْخُذُ لِلمَظْلُومِ رَبُّكَ حَقَّهُ … فَيَا بُؤْسَ عَبْدٍ لِلْخَلائِقِ يَظْلِمُ وَيَنْشُرُ دِيْوَانُ الْحِسَابِ وَتُوْضَعُ الْـ … ـمَوازِيْنُ بِالقِسْط الَّذِي لَيْسَ يَظْلِمُ فَلا مُجْرِمٌ يَخْشَى ظَلَامَةَ ذَرَّةٍ … وَلَا مُحْسِنٌ مِن أَجْرِه ذَاكَ يَهْضَمُ وَتَشْهَدُ أَعْضَاءُ الْمُسِيء بِمَا جَنَى … كَذَاكَ عَلَى فِيْهِ الْمَهَيْمِنُ يَخْتُمُ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُكَ عِنْدَمَا … تَطَايَرُ كُتْبُ العَالَمِيْنَ وَتُقْسَمُ أَتَأْخُذُ بِاليُمْنَى كَتَابَكَ أَمْ تَكُنْ … بِالأُخْرَى وَرَاءَ الظَّهْرِ مِنْكَ تَسَلَّمُ وَتَقْرَأ فِيْهَا كَلَّ شِيء عَمِلْتَهُ … فَيْشْرَقُ مِنْكَ الوَجْهُ أَوْ هُوَ يَظْلِمُ تَقُوْلُ كِتَابِي فَاقْرَؤُهْ فَإِنَّهُ … يُبَشِّرُ بِالفَوْزِ العَظِيْمِ وَيَعْلَمُ وَإِنْ تَكُنْ الأُخْرَى فَإِنَّكَ قاَئِلٌ … أَلا لَيْتَنِي لَمْ أوْتَه فَهُوَ مَغْرَمُ فَبَادِرْ إذًا مَا دَامَ فِي العُمْرِ فُسْحَةٌ … وَعَدْلُكَ مَقْبُوْلٌ وَصَرْفُكَ قَيِّمُ وَجُدَّ وَسَارِعْ وَاغْتَنِمْ زَمَنَ الصِّبَا … فَفِي زَمْن الإمْكَانِ تَسْعَى وَتَغْنَمُ وَسِرْ مُسْرِعًا فَالْمَوتُ خَلْفَكَ مُسْرِعًا … وَهَيْهَاتَ مَا مِنْهُ مَفَرٌ وَمَهْزَمٌ اللهم ألهمنا القيام بحقك، وبارك لنا في الحلال من رزقك، ولا تفضحنا بين خلقك، يا خير من دعاه داع وأفضل من رجاه راج يا قاضي الحاجات ويا مجيب الدعوات هب لنا ما سألناه وحقق رجاءنا فيما تمنيناه وأملناه يا من يملك حوائج السائلين ويعلم ما في ضمائر الصامتين، أذقنا برد عفوك، وحلاوة مغفرتك، يا أرحم الراحمين وصل الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
→ prev 356 / 1102 next ←