← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
266 · ص26 · ج1
عز وجل فيها تفضلاً وامتنانًا. فانظر الآن كم بين المنزلتين وكم قدر ما بين الوحشتين إلا أن يدركك الله برحمته فتتسع من القبر أقطاره وتمتد فيه أنواره وأنشدوا في هذا المعنى: مَنْ كَانَ يُوْحِشُهُ تَبْدِيْلُ مَنْزِلِه … وَأَنْ يُبَدِّلَ مِنْهَا مَنْزِلاً حَسَنًا مَاذَا يَقُولُ إِذَا ضَمَّتْ جَوَانِبَهَا … عَلَيْهِ وَاجْتَمَعَتْ مِن هَاهُنَا وَهُنَا مَاذَا يَقُوْلُ إِذَا أَمْسَى بِحُفْرَتِهِ … فَرْدًا وَقَد فَارَقَ الأهْلِيْنَ وَالسَّكَنَا هُنَاكَ يَعْلَمُ قَدْرَ الوَحْشَتَيْنِ وَمَا … يَلْقَاهُ مَن بَاتَ بِالَّلْذَاتِ مُرْتَهِنًا يَا غَفْلَةً وَرِمَاحُ الْمَوْتِ شَارِعَةٌ … وَالشَّيْبُ أَلْقَى بِرَأْسِي نَحْوَه الرَّسَنَا وَلَمْ أُعِدْ مَكَانًا لِلَّنِزَالِ وَلا … أَعْدَدْتُ زَادًا وَلَكِنْ غَرَّةُ ومُنَا إَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ تَوالَى جُوْدُهُ أَبَدًا … وَيَعْفُ مَن عَفْوُهُ مِن طَالِبِيْهِ دَنَا فَيَا إِلَهِي وَمُزْنُ الْجُودِ وَاكِفَهٌ … سَحًا فَتُمْطِرُنَا الإِفْضَالُ وَالْمِنَنَا آنِسْ هُنَالِكَ يَا رَحْمَنُ وَحْشَتَنَا … وَالْطُفْ بِنَا وَتَرَفَّقْ عِنْدَ ذَاكَ بِنَا نَحْنُ العُصَاةُ وَأَنْتَ اللهُ مَلْجَؤُنَا … وَأَنْتَ مَقْصَدُنَا الأَسْنَى وَمَطْلَبُنَا فَكُنْ لَنَا عِنْدَ بَأْسَاهَا وَشِدَّتَها … أَوْلَى فَمَنْ ذَا الَّذِي فِيْهَا يَكُوُن لَنَا اللهم اسلك بنا مناهج السلامة وعافنا من موجبات الحسرة والندامة ووفقنا للاستعداد لما وعدتنا وأدم لنا إحسانك ولطفك كما عودتنا وأتمم علينا ما به أكرمتنا برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
→ prev 266 / 1102 next ←