← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
259 · ص22 · ج1
نفعه عليه فكذلك السلف لا يحبون أن تخرج ساعة بل ولا دقيقة من أعمارهم إلا فيما يعود نفعه عليهم ضد ما عليه أهل هذا الزمان من قتل الوقت عند المنكرات. تَبًا لِطَالِبِ دُنْيَا لَا بَقَاءَ لَهَا … كَأَنَّمَا هِي فِي تَعْرِيْفَهَا حُلمُ صَفَاؤُهَا كَدَرٌ سُرُوْرُهَا ضَرَرٌ … أَمَانُهَا غَرَرٌ أَنْوَارُهُا ظُلَمُ شَبَابُهَا هَرَمٌ رَاحَاتُهَا سَقَمٌ … لَذَّاتُهَا نَدَمٌ وُجْدَانُهَا عَدَمُ لَا يَسْتَفِيْقُ مِن الأَنْكَادِ صَاحِبُهَا … لَوْ كَانَ يَمْلِكُ مَا قَد ضُمِّنَتْ إِرْمُ فَخَلِّ عَنْهَا وَلَا تَرْكَنْ لِزَهْرَتِهَا … فَإِنَّهَا نِعَمٌ فِي طَيِّها نِقَمُ وَاعْمَلْ لِدَارِ نَعِيْمٍ لَا نَفَادَ لَهَا … وَلَا يُخَافُ بِهَا مَوْتٌ وَلا هَرَمُ انتهى آخر: رَفَعْتَ عَرْشَكَ فِي الدَّنْيَا وَتُهْتَ بِهِ … وَمَا بِهَا لِلَبيْب تُرْفَعُ العُرُشُ وَبِتّ فِيْهَا عَلَى فُرْشٍ مُلَيَّنَةٍ … وَلَوْ عَقَلْتَ لَمَا لَانَتْ لَكَ الفُرشُ وَظِلْتَ تَسْعَى لآِمال وَتَفْرشُهَا … وَلِلْمَوَارِيْثِ مَا تَسْعَى وَتَفْتَرِشُ كَمْ كَانَ قَبْلَكَ مِنْ مَأسُوْرِ رَغْبَتِهِ … بِالحِرْصِ تُلْدَغُ جَنْبَاهُ وَتُنَتَهشُ يَمسِي وَيُصْبَحُ فِي حِلٍّ وَفِي ظَعْنٍ … يَضُمُّ هَذَا إِلَى هَذَا وَيَحْتَوِشُ عَطْشَان لِلْمَالِ مُحْمَاة جَوَانِحُهُ … أَلْقَى عَلَى صَدْرِهِ لِسَانِهُ العَطَشُ حَتَّى إِذَا قِيْلَ قَد تَمَّتْ مَطَالِبُهُ … وَطَافَ مِن حَوْلِهِ أَهْلُوْه وَاْحَتوشُوا مَدَّتْ إِليه يَدٌ لِلْمَوْتِ بِاطِشَةٌ … خَشْنَاءُ لَا دَهَشَ فِيْهَا وَلَا رَعَشُ فَقصَّعَتْهُ وَقِدْمًا كَانَ ذَا جَيْدٍ … وَأجْهَشَتْهُ وَلَمَّا يَدْرِ مَا الْجَهَشُ
→ prev 259 / 1102 next ←