← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
943 · ص249 · ج3
قالَ المُشَرِّحُ: {يَرِثُنِي} صفةُ {وَلِيًّا} معناه: وَليًّا وارثًا، يريد: ويذرهم في طغيانهم عَمِهِيْنَ كأنه قالَ: لم لا أذهب به فقيلَ: لأنك تُغلب عليه. معناه: لماذا أقوم فقيل: لأنه يدعوك. وتَمَامُهُ: * فَكُلُّ حَتْفِ امرئٍ يَجري بِمِقْدَارِ * أرسوا: أي أقيموا، وأصله من إرساءِ المِلَّاح وهو: إلقاؤه المَرْسَاةَ في قعرِ البحرِ. قالَ جارُ اللَّهِ: "ومما يحتمل الأمرين الحال والقطع قولهم: ذره يقول ذاك، ومره يحفرها وقول الأخطل: * كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا * وقوله تعالى ١: {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ٢}.". قالَ المُشَرِّحُ: أما الحال ٣ فكأنه قال: ذره قائلًا، وأما القطع فكأنه قال: ذره لأنَّه يقول ذلك. فإن سألتَ: فكيف تقول في مُره يحفرها على معنى الحال؟ أجبتُ: أمره بالحفر حافرًا لها. فإن سألتَ: فإذا كان في الحَفْرِ فما معنى الأمر به؟ أجبتُ: معنى الأمر به في تلك الحال إمَّا الحث والإِغراء وإمَّا الثَّبَاتُ عليه، وإمَّا تَتْمِيْمُهُ. تمام البيت ٤:
١ في (ب): "عز وعلا". ٢ سورة طه: آية: ٧٧. ٣ شرح المفصل للأندلسي: ٣/ ٢٢٧. ٤ البيت في شعر الأخطل: ١/ ٢٠٦ من قصيدة أولها: =
→ prev 943 / 1749 next ←