922 · ص243 · ج4
الْمُؤْمِنُونَ}، {وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} ١ فإذا انكسر ما قبل هذه الميم نحو عليهم وبهم -في لغةِ من يَكسر الهاءِ- ففي وصلها قولان:
أحدهُما: وصلُ الميم بواو وهو الأصل لما ذكرنا.
والآخر: وصلها بياءٍ اتباعًا لكسرة ما قبلها طلبًا للخفة وذلك لأنَّهم يستثقلون الخُروج من كسرٍ إلى ضمٍّ جدًّا حتى ليس في أُصولهم كلمةٌ على وزن فِعُل.
واللُّغة الثانية: إسكان الميم في جميع ذلك.
وفي هذه الميم لغة ثالثة رديئة ذكرها بعض الكوفيين وهي ضم الميم بلا واو في {قُمْتُمْ} ٢ ونحوه وكسرها بلا ياء في {عَلِيمٌ} ٣ ونحوه فالوقف على هذه الميم في هذه اللغات الجيدتين والرديئة بإسكان الميم فمنهم من يثبت الواو والياء في الوصل. ومنهم من يُسقطهما ويسكن الميم. والجميع إذا وقفوا [على الميم] ٤ أما في إحدى الجيدتين والرديئة فلأن حال الوقف أنقص من حالِ الوصلِ وأما في اللغة الثالثة فلحصول المقصود.
فإن سألتَ: فلم لم يكن الوقف على الياء في غلامي وضربني فيمن
أسكن في الوصل؟.
أجبتُ: للتَّفرقة بين حالَتي الوقف [والوصل والتفرقة هناك ممكنة لأن السَّاقط ليس من نفس الكلمة أما ها هنا] ٥ فبخلافه.
قال سيبويه: يحذف بعض العرب ما بعد الهاء من "عنه"، لأنَّه كره
١ سورة فاطر: آية ١٥.
٢ سورة المائدة: آية ٦.
٣ سورة الفاتحة: آية ٦.
٤ ساقط من (ب).
٥ ساقط من (أ).