886 · ص234 · ج4
قال المُشَرِّحُ: مِنَ النَّاس مَنْ يُجري القوافي الإِنشاد مُجرى الكلام فيقول ١:
* أَقِلّي اللَّوْمَ عاذِلَ والعِتَابَنْ *
* واسأَلْ بِمَصْقَلَةَ البَكْرِيّ ما فَعَلْ ٢ *
في أي كلام كان ما فعل.
فإن سألتَ: فإذا أُجري مُجرى الكلام فلم سقط الواو الذي لا يجوز إسقاطه إعرابًا؟!.
أجبتُ: إظهارًا للوقف، وهذا، لأن الشعر مسكن الآخر.
فإذا قُلت: ما صَنَعُوا لم يُدْرَ أواصلٌ أنت أم واقف؟! فإذا حذفت الواو عُلم أنَّك واقفٌ. ونظير هذه المسألة حَذو القُذة التنوين الغالي، بل هذا أولى من ذلك، لأنَّ حالَ الوَقْفِ أنقص ٣ من حالِ الوَصل.
البيت لابن مقبل، وبعده ٤:
١ تقدم ذكره في هذا الجزء.
٢ تقدم ذكره في هذا الجزء.
٣ في (ب): "أبين".
٤ البيت لتميم بن أبي بن مقبل العجلاني في ديوانه ص ١٦٨، توجيه إعراب الشاهد وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٠٦، المنخل ص ١٩٩، شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ٧٨.
وينظر: الكتاب ٢/ ٣٠١، شرح أبياته لابن السيرافي ٢/ ٣٨٣، ٣٨٤، الأصول لابن السراج ٢/ ٣٩٠، الحجة لأبي علي ١/ ٥٧، شرح شواهد الشافية ص ٢٣٦.
قال ابن المستوفي في إثبات المحصل: "أورد المغربي بعد بيت ابن مقبل المستشهد به قوله:
لو ساوفتنا بسوف من تحيتها … سوف العيوف لراح الركب قد قنع
وقال: يريد: قنعوا، والوف، الشم، يقول: لو دنت منا فشممنا ريحها لقنعنا. والعيوف: الناقة التي تشم الماء ولا تشربه، يقول: قد رضي بمقدار الشم وإن منعته ما سواه، والمعنى: إذا نال منها هذا القدر رضي أصحابه ومن معه من أجل رضاه، والعيوف: الذي يشم الماء ولا يشربه.
وهذا البيت بعد الأول بعشرة أبيات. وفي "شعره": =