885 · ص234 · ج3
أو على أن يكون مبتدأ مقطوعًا من الأول، أو نحن ممن يموتُ.
قالَ المشرِّحُ: هذه المسألة بعينها هي المسألة المذكورة. ما قبل البيت ١:
بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُوْنَهُ ٢ … وأَيْقَنَ أنَّا لاحِقَانِ بِقَيْصَرَا
فَقلْت لَهُ … ... … ... … ... … ... البيت
كان حُجر أبو امرئ القيس قد ولى بني أسد فعسفهم فتمالوا على قتله، فخرج امرُؤُ القَيْسِ إلى قَيْصَرَ يستمده. الدرب: المضيق من مضايق الرُّوم.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): ويجوز في قوله عز وجل ٣: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} ٤ أن يكون {تَكْتُمُوا} منصوبًا ومجزومًا، كقوله:
* ولا تَشْتُمَ المَوْلَى وتَبْلُغْ أَذَاتَهُ *"
قالَ المُشَرِّحُ: أما النَّصبُ فعلى أن الواوَ واوُ الصرفِ كما في قولك: لا تأكل السمك وتشرب اللبن. ابنُ السَّرَّاجِ ٥: إنما يكون ذلك إذا لم يرد الاشتراك بين الفعل والفعل. أما الجزم فلانعطافه ٦ على النهي. المعنى لا
١ ديوان امرئ القيس: ٦٦.
توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١٣٢، والمنخل: ١٤٩، وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ٢٢، وشرحه للأندلسي: ٣/ ٢١٤.
وهو من شواهد الكتاب: ١/ ٤٢٧، وشرح أبياته لابن السيرافي: ٢/ ٥٩، والمقتضب ٢/ ٢٨، والأصول: ٢/ ١٥٦، والجمل: ١٩٧، والخصائص: ١/ ٢٣٦، والخزانة: ٣/ ٦٠١.
٢ في (أ): "دوننا".
٣ في (ب): "تعالى" وما في الأصل يوافق لفظ المفصل.
٤ سورة البقرة: آية: ٤٢.
٥ الأصول لابن السراج: ٢/ ١٥٤.
٦ في (أ): "فلاعطافه".