← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
874 · ص231 · ج4
قبلها فأي شك يبقى لك بعد هذا ١؟! ولعل الإِمالة فيه لاشتباه الألف المبدلة بالألف المنقلبة. وأمّا قولهم: بأنهم أمالوا الألف في "هدى" من قوله: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} فنقول: إذا أُميل ألف "هدى" فإما أن تكون [ألف] ٢ النار ممالة، أو لا تكون، فلئن كانت ممالة جاز أن تكون الألف في هدى ممالة للمشاكلة كما في {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} ٣، وإن لم تكن ممالة جاز أن تكون الإِمالة لاشتباه الألف المبدلة بالألف المنقلبة، وبالشبه ثبت في الفرع الحكم الثابت في الأصل، فكيف الاشتباه؟! ومن ثمَّ أجاز سيبويه ٤: أين تظن زيدًا ذاهبٌ فألغى الظَنَّ، وإن كان "أين" غير مُستقر، كما جازَ إلغاؤه إذا كان مُسْتَقِرًّا. وأمّا أن كتابة المصحف جوز قياسه [فليس بقياس] (٥) بل سنة متبعة. تخمير: أواخر الأسماء على نوعين، إما صحيحة، وإما معتلة. فالصحيحة على ضربين: مهموزة، وغير مهموزة، وكلا الضربين قد ذكرنا في الوقف أحكامه. والمعتلة على صنفين أيضًا قد أمضينا في الوقف أحكامه وأما ما في آخره ألف [أو واو] ٥ أو ياء ساكن ما قبله أو ألف ممدودة فحكمه حكم الصحيح. قال جارُ الله: " (فصلٌ) والوقف على المرفوع والمنصوب من الفعل الذي اعتلت لامه بإثبات أواخره نحو يغزو ويرمي. وعلى المجزوم،
١ في (ب): "بعد هذا ينبغي لك". ٢ في (ب). ٣ سورة الشمس: الآيتان ١، ٢. ٤ الكتاب: ١/ ٦٣. ٥ في (ب).